الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١١١ - الأنصار يتخوّفون من بقاء النبيّ (صلى الله عليه و سلم) فى مكة
..........
نخس بزينب بنت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حين أدركها، هو و هبّار ابن الأسود، فسقطت عن دابّتها، و ألقت جنينها.
و أما القينتان اللّتان أمر بقتلهما، و هما سارّة [١] و فرتنى فأسلمت فرتنى، و آمنت سارّة و عاشت إلى زمن عمر (رحمه اللّه)، ثم وطئها فرس، فقتلها.
عن الديات في خطبة الرسول (صلى الله عليه و سلم):
فصل: و ذكر خطبة النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- و فيها ذكر الدّيات، و ذكر قتيل الخطأ، و ذكر شبه العمد و تغليظ الدّية فيه، و هى أن يقتل القتيل بسوط أو عصا، فيموت، و هو مذهب أهل العراق: أن لا قود [٢] فى شبه العمد، و المشهور عن الشافعى أن فيه الدّية مغلّظة أثلاثا [٣]، و ليس
[١] فى بعض الروايات أنها ليست من القينتين، و إنما هى مولاة عمرو ابن هشام، و قيل مولاة لبنى عبد المطلب، لأنها كانت تؤذى رسول اللّه فى مكة، و قد قيل إنها التي تحملت الكتاب من حاطب بن أبى بلتعة، و كأنها عفى عنها، أو هربت، ثم أهدر دمها، فهربت حتى استؤمن لها من الرسول «ص». و قيل قتلها على بن أبى طالب و قيل غيره و أما الجاريتان فهما قرتنا و قريبة، أو فرتنا و أرنبة و قد قتلت أرنب أو قريبة. أنظر ص ٢٩٨ ح ٤ البداية لابن كثير ص ٣٧٨، ٣٩٤ إمتاع الأسماع للمقريزى.
[٢] القود: القصاص و قتل القاتل بدل القتيل.
[٣] أى ثلاث و ثلاثون حقة، و ثلاث و ثلاثون جذعة، و أربع و ثلاثون ثنية. الثنية من الغنم، ما دخل فى الثالثة، و من البقر كذلك، و من الإبل فى السادسة، و الجذعة ما دخل فى السنة الخامسة من الإبل، و من البقر و الغنم ما دخل فى السنة الثانية. و قيل البقر فى الثالثة، و من الضأن ما تمت له سنة. و قيل غير ذلك. و حديث شبه العمد أخرجه الخمسة إلا الترمذى.