الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٦٩ - الانتصار بعد الهزيمة
[شيبة يحاول قتل الرسول]
شيبة يحاول قتل الرسول قال ابن إسحاق: و قال شيبة بن عثمان بن أبى طلحة، أخو بنى عبد الدّار. قلت: اليوم أدرك ثأرى من محمد، و كان أبوه قتل يوم أحد، اليوم أقتل محمدا. قال: فأدرت برسول اللّه لأقتله، فأقبل شيء حتى تغشّى فؤادى، فلم أطق ذاك، و علمت أنه ممنوع منى.
قال ابن إسحاق: و حدثني بعض أهل مكة، أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال حين فصل من مكة إلى حنين، و رأى كثرة من معه من جنود اللّه:
لن نغلب اليوم من قلّة.
قال ابن إسحاق: و زعم بعض الناس أن رجلا من بنى بكر قالها.
[الانتصار بعد الهزيمة]
الانتصار بعد الهزيمة قال ابن إسحاق: و حدثني الزّهرى. عن كثير بن العبّاس، عن أبيه العبّاس بن عبد المطّلب، قال: إنى لمع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) آخذ بحكمة بغلته البيضاء قد شجرتها بها، قال: و كنت امرأ جسيما شديد الصوت، قال. و رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول حين رأى ما رأى من الناس:
أين أيها الناس؟ فلم أر الناس يلوون على شيء، فقال: يا عباس، اصرخ، يا معشر الأنصار: يا معشر أصحاب السّمرة، قال: فأجابوا: لبّيك، لبّيك! قال: فيذهب الرجل ليثنى بعيره، فلا يقدر على ذلك، فيأخذ درعه، فيقذفها فى عنقه؛ و يأخذ سيفه و ترسه، و يقتحم عن بعيره، و يخلّى سبيله، فيؤمّ
..........