الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٠٥ - قدوم فروة بن مسيك المرادى
من أدم محشوّة ليفا، فقذفها إلىّ؛ فقال: اجلس على هذه، قال: قلت:
بل أنت فاجلس عليها، فقال: بل أنت، فجلست عليها، و جلس رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بالأرض؛ قال: قلت فى نفسى: و اللّه ما هذا بأمر ملك، ثم قال: إيه يا عدى بن حاتم! أ لم تك ركوسيّا؟ قال: قلت: بلى. (قال):
أو لم تكن تسير فى قومك بالمرباع؟ قال: قلت: بلى، قال: فإن ذلك لم يكن يحل لك فى دينك؛ قال: قلت: أجل و اللّه، و قال: و عرفت أنه نبىّ مرسل، يعلم ما يجهل، ثم قال: لعلك يا عدىّ إنما يمنعك من دخول فى هذا الدين ما ترى من حاجتهم، فو اللّه ليوشكنّ المال أن يفيض فيهم حتى لا يوجد من يأخذه؛ و لعلك إنما يمنعك من دخول فيه ما ترى من كثرة عدوّهم و قلة عددهم، فو اللّه ليوشكنّ أن تسمع بالمرأة تخرج من القادسيّة على بعيرها (حتى) تزور هذا البيت، لا تخاف؛ و لعلك إنما يمنعك من دخول فيه أنك ترى أن الملك و السلطان فى غيرهم، و ايم اللّه ليوشكنّ أن تسمع بالقصور البيض من أرض بابل قد فتحت عليهم؛ قال: فأسلمت.
[وقوع ما وعد به الرسول عديا]
وقوع ما وعد به الرسول عديا و كان عدىّ يقول: قد مضت اثنتان و بقيت الثالثة، و اللّه لتكوننّ، قد رأيت القصور البيض من أرض بابل قد فتحت، و قد رأيت المرأة تخرج من القادسيّة على بعيرها لا تخاف حتى تحجّ هذا البيت، و ايم اللّه لتكوننّ الثالثة، ليفيضنّ المال حتى لا يوجد من يأخذه.
[قدوم فروة بن مسيك المرادى]
قدوم فروة بن مسيك المرادى قال ابن إسحاق: و قدم فروة بن مسيك المرادى على رسول اللّه صلى اللّه
..........