الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٠٥ - شعر خديج فى يوم حنين
..........
أطعمتم الضّيف غرمولا مخاتلة* * * فلا سقاكم إلهى الخالق البارى
من كتاب الأمثال للأصبهانىّ. فهذا الفزارىّ هو حذف المذكور فى البيت، و اللّه أعلم.
و قوله:
و الأجربان بنو عبس و ذبيان
سماهما بالأجربين تشبيها بالأجرب الذي لا يقرب، و قال مجذوم من العرب:
بأىّ فعال ربّ أوتيت ما أرى* * * أظلّ كأنّى كلّما قمت أجرب
أى: يفرّ منى، و فى الخبر أن عمر لما نهى الناس عن مجالسة صبيغ بن عسل كان كلّما حلّ موضعا تفرّق الناس عنه كأنه بعير أجرب [١]، و من
[١] فى القاموس: عسيل بالتصغير، و فى غيره: عسل. و قصة صبيغ مع عمر أنه سأله عن الذاريات، ثم عن المقسمات، ثم عن الجاريات، فأجابه عمر، ثم أمر بضربه، فضرب مائة، و جعل فى بيت، فلما برأ دعا به فضربه مائة أخرى، و حمله على قتب، و كتب إلى أبى موسى: امنع الناس من مجالسته، فلم يزل كذلك حتى أتى أبا موسى. فحلف بالأيمان المغلظة ما يجد فى نفسه مما كان يجد شيئا، فكتب فى ذلك إلى عمر، رضى اللّه عنه، فكتب عمر: ما إخاله إلا قد صدق، فخل بينه و بين مجالسة الناس. و يقول البزار عن أبى بكر بن أبى سيرة راوى الحديث: إنه لين، و عن سعيد بن سلام راوى الحديث عن أبى أسيرة: ليس من أصحاب الحديث: و يقول ابن كثير: الحديث ضعيف رفعه. و أقرب فيه أنه موقوف على عمر رضى اللّه عنه، فإن قصة صبيغ بن عسل مشهورة مع عمر،-