الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٠٧ - قدوم عمرو بن معد يكرب فى أناس من بنى زبيد
[قدوم فروة على الرسول و إسلامه]
قدوم فروة على الرسول و إسلامه قال ابن إسحاق: و لما توجه فروة بن مسيك إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) مفارقا لملوك كندة، قال:
لما رأيت ملوك كندة أعرضت* * * كالرّجل خان الرجل عرق نسائها
قرّبت راحلتى أؤمّ محمّدا* * * أرجو فواضلها و حسن ثرائها
قال ابن هشام: أنشدنى أبو عبيدة: «أرجو فواضله و حسن ثنائها».
قال ابن إسحاق: فلما انتهى إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، قال له رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فيما بلغنى: يا فروة، هل ساءك ما أصاب قومك يوم الرّدم؟ قال يا رسول اللّه، من ذا يصيب قومه مثل ما أصاب قومى يوم الرّدم لا يسوؤه ذلك! فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) له:
أما إن ذلك لم يزد قومك فى الإسلام إلا خيرا.
و استعمله النبيّ (صلى الله عليه و سلم) على مراد و زبيد و مذحج كلها، و بعث معه خالد بن سعيد بن العاص على الصدقة، فكان معه فى بلاده حتى توفى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم).
[قدوم عمرو بن معد يكرب فى أناس من بنى زبيد]
قدوم عمرو بن معد يكرب فى أناس من بنى زبيد و قدم على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عمرو بن معد يكرب فى أناس من بنى زبيد، فأسلم؛ و كان عمرو قد قال لقيس بن مكشوح المرادىّ، حين انتهى إليهم أمر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): يا قيس، إنك سيد قومك، و قد ذكر لنا أن رجلا من قريش يقال له محمد قد خرج بالحجاز،
..........