الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١١٠ - الأنصار يتخوّفون من بقاء النبيّ (صلى الله عليه و سلم) فى مكة
..........
ثم أسلم و حسن إسلامه، و عرف فضله و جهاده، و كان على ميمنة عمرو ابن العاصى حين افتتح مصر، و هو الذي افتتح إفريقيّة سنة سبع و عشر بن، و غزا الأساود من النّوبة، ثم هادنهم الهدنة الباقية إلى اليوم، فلما خالف محمد بن أبى حذيفة على عثمان- رضى اللّه عنه- اعتزل الفتنة، و دعا اللّه عز و جل أن يقبضه، و يجعل وفاته بأثر صلاة الصبح، فصلى بالناس الصبح، و كان يسلم تسليمتين عن يمينه، و عن شماله، فلما سلّم التسليمة الأولى عن يمينه، و ذهب ليسلّم الأخرى، قبضت نفسه، و كانت وفاته بعسفان، و هو الذي يقول فى حصار عثمان:
أرى الأمر لا يزداد إلّا تفاقما* * * و أنصارنا بالمكّتين قليل
و أسلمنا أهل المدينة و الهوى* * * إلى أهل مصر و الذّليل ذليل
نميلة:
و أما نميلة بن عبد اللّه الذي ذكره ابن إسحاق فهو ليثى أحد بنى كعب بن عامر بن ليث، صحب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و شهد كثيرا من مشاهده و غزواته.
عن ابن نقيذ و القينتين:
و أما الحويرث بن نقيذ [١] الذي أمر بقتله مع ابن خطل، فهو الذي
[١] بقية نسبه: ابن بجير بن عبد قصى.