الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٧٨ - استرضاء كعب الأنصار بمدحه إياهم
..........
و قوله: جدل: جمع جدلاء، و هى الشديدة الفتل، و من رواه: جدل، فمعناه: ذات جدل.
و قوله: و آل محرّق يعنى عمر بن هند ملك الحيرة، و قد تقدم فى أول الكتاب سبب تسميته بمحرّق، و فى زمانه ولد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فيما ذكروا- و اللّه أعلم.
دحنا و مسح ظهر آدم:
فصل: و ذكر انصراف النبيّ (صلى الله عليه و سلم) عن الطائف على دحنا.
و دحنا هذه هى التي خلق من تربها آدم صلى اللّه على نبينا و عليه، و فى الحديث: إن اللّه خلق آدم من دحنا، و مسح ظهره بنعمان الأراك [١] رواه ابن عبّاس، و كان مسح ظهر آدم بعد خروجه من الجنة باتفاق من الروايات، و اختلفت الرواية فى مسح ظهره، فروى ما تقدم، و هو أصح، و روى أن
[١] قال البكرى: موضع بسيف البحر، و فى اللسان: بين الطائف و مكة، و عند ياقوت أنها من مخاليف الطائف: و يرى البكرى أن ابن إسحاق أراد أنه سلك على وحى، إذ ليس فى الطائف سيف تجر. و نعمان: وادى عرفة دونها إلى منى، و هو كثير الأراك. و فى ياقوت: واد بنبته- أى ينبت الأراك- و بصب إلى ودان بلد غزاه النبيّ و هو بين مكة و الطائف، يسكنه هذيل «معجم ياقوت و كتابه المشترك وضعا» و زعم أن اللّه خلق آدم من دحنا قول لا يثبته سند صحيح. و يخالف ما رواه أحمد و أبو داود و الترمذى و ابن حبان فى صحيحه من أن اللّه خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض. ثم: أ لا يكفينا ما ورد فى القرآن.