الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٣٦ - أمر وفد ثقيف و إسلامها فى شهر رمضان سنة تسع
رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حين بعثنى على ثقيف أن قال: يا عثمان، تجاوز فى الصلاة، و اقدر الناس بأضعفهم، فإن فيهم الكبير، و الصغير، و الضعيف، و ذا الحاجة.
قال ابن إسحاق: فلما فرغوا من أمرهم، و توجهوا إلى بلادهم راجعين، بعث رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) معهم أبا سفيان بن حرب و المغيرة بن شعبة، فى هدم الطاغية، فخرجا مع القوم، حتى إذا قدموا الطائف أراد المغيرة بن شعبة أن يقدّم أبا سفيان، فأبى ذلك أبو سفيان عليه، و قال: أدخل أنت على قومك؛ و أقام أبو سفيان بماله بذى الهدم؛ فلما دخل المغيرة بن شعبة علاها يضربها بالمعول، و قام قومه دونه، بنو معتّب، خشية أن يرمى أو يصاب كما أصيب عروة، و خرج نساء ثقيف حسّرا يبكين عليها و يقلن:
لتبكينّ دفّاع أسلمها الرضّاع* * * لم يحسنوا المصاع
قال ابن هشام: «لتبكينّ» عن غير ابن إسحاق.
قال ابن إسحاق: و يقول أبو سفيان و المغيرة يضربها بالفأس: واها لك! آها لك! فلما هدمها المغيرة، و أخذ مالها و حليّها أرسل إلى أبى سفيان و حليها مجموع، و مالها من الذهب و الجزع.
و قد كان أبو مليح بن عروة و قارب بن الأسود قدما على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قبل وفد ثقيف، حين قتل عروة، يريدان فراق ثقيف،
..........