الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٦٨ - انقياد العرب و إسلامهم
..........
أصحاب مسجد الضرار:
فصل: و ذكر المنافقين الذين اتخذوا مسجدا ضرارا.
و ذكر فيهم جارية بن عامر، و كان يعرف بحمار الدار، و هو جارية ابن عامر بن مجمّع بن العطّاف.
و ذكر فيهم ابنه مجمّعا، و كان إذ ذاك غلاما حدثا قد جمع القرآن فقدموه إماما لهم، و هو لا يعلم بشيء من شأنهم، و قد ذكر أن عمر بن الخطّاب فى أيّامه أراد عزله عن الإمامة، و قال: أ ليس بإمام مسجد الضّرار، فأقسم له مجمّع أنه ما علم شيئا من أمرهم، و ما ظن إلا الخير، فصدقه عمر، و أقرّه، و كانت مساجد المدينة تسعة سوى مسجد رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- كلهم يصلون بأذان بلال، كذلك قال بكير بن عبد اللّه الأشجّ فيما روى عنه أبو داود فى مراسيله، و الدّارقطنيّ فى سننه، فمنها مسجد راتج [١]، و مسجد بنى عبد الأشهل، و مسجد بنى عمرو بن مبذول، و مسجد جهينة و أسلم، و أحسبه قال: و مسجد بنى سلمة، و سائرها مذكور فى السّنن، و ذكر ابن إسحاق فى المساجد التي فى الطريق مسجدا بذى الخيفة، كذا وقع فى كتاب أبى بحر بالخاء معجمة، و وقع الجيفة بالجيم فى كتاب قرئ على ابن أبى سراج، و ابن الإفليلى و أحمد ابن خالد.
[١] فى معجم البكرى عن راتج: موضع تلقاء المدينة، كان ينزله بعض الأنصار، و فى المراصد: أطم من اطام اليهود بالمدينة، و تسمى الناحية به.