وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦ - مسألة ٢٣ الاحتكار - و هو حبس الطعام و جمعه يتربص به الغلاء
و منها: أن يتوكل حاضر عارف بسعر البلد لباد غريب جاهل غافل، بأن يصير وكيلا عنه في البيع و الشراء، ففي النبوي لا يبيع حاضر لباد، دعوا الناس يرزق اللَّه بعضهم من بعض. و في النبوي الأخر: دعوا الناس على غفلاتها.
و منها: تلقي الركبان و القوافل و استقبالهم للبيع عليهم أو الشراء منهم قبل وصولهم الى البلد، و قيل يحرم و ان صح البيع و الشراء لو تلقى و باع أو اشترى، و هو الأحوط و ان كان الأظهر الكراهة، و انما يكره أو يحرم بشروط:
«أحدها»- كون الخروج بقصد ذلك، فلو خرج لا لذلك فاتفق الركب لم يثبت الحكم.
«ثانيها»- تحقق مسمى الخروج من البلد، فلو تلقى الركب في أول وصوله الى البلد لم يثبت الحكم.
«ثالثها»- ان يكون دون الأربعة فراسخ، فلو تلقى في الأربعة فصاعدا لم يثبت الحكم بل يكون سفر تجارة. و في اعتبار كون الركب جاهلا بسعر البلد فيما يبيعه أو يشتريه وجه (١) و ان كان الأحوط التعميم، و هل يعم الحكم غير البيع و الشراء كالإجارة و نحوها؟
وجهان (٢).
[مسألة: ٢٣ الاحتكار- و هو حبس الطعام و جمعه يتربص به الغلاء]
مسألة: ٢٣ الاحتكار- و هو حبس الطعام و جمعه يتربص به الغلاء- حرام مع ضرورة المسلمين و حاجتهم و عدم وجود من يبذل لهم قدر كفايتهم، فعن النبي صلى اللَّه عليه و آله: طرق طائفة من بني إسرائيل ليلا عذاب و أصبحوا و قد فقدوا أربعة أصناف: الطبالين و المغنين و المحتكرين للطعام و الصيارفة، آكلة الربا منهم.
و عنه صلى اللَّه عليه و آله: لا يحتكر الطعام إلا خاطئ. و عنه صلى اللَّه عليه و آله عن جبرئيل عليه السلام: اطلعت في النار فرأيت واديا في جهنم يغلي. فقلت:
يا مالك لمن هذا؟ فقال: لثلاثة المحتكرين و المدمنين للخمر و القوادين. نعم مجرد (١) غير وجيه.
(٢) أقواهما عدم التعميم.