وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٨ - مسألة ١٥ حيثما لم تتحقق الإجازة من المالك سواء تحقق منه الرد أم لا
فالظاهر أنه لا تكون (١) مانعا عن الإجازة مطلقا حتى بالنسبة إلى المالك المؤجر لعدم التنافي بين الإجارة و الإجازة، غاية الأمر أنه تنتقل العين بعد الإجارة إلى المشتري مسلوبة المنفعة.
[مسألة: ١٥ حيثما لم تتحقق الإجازة من المالك سواء تحقق منه الرد أم لا]
مسألة: ١٥ حيثما لم تتحقق الإجازة من المالك سواء تحقق منه الرد أم لا كالمتردد له انتزاع عين ماله مع بقائه ممن وجده في يده، بل و له الرجوع بمنافعه المستوفاة (٢) في هذه المدة، و له مطالبة البائع الفضولي برد العين و منافعها إذا كانت في يده و قد سلمها إلى المشتري، بل لو كانت مئونة لردها كانت عليه. هذا مع بقاء العين و أما مع تلفها يرجع ببدلها الى من تلفت عنده. و لو تعاقبت أيدي متعددة عليها- بأن كانت مثلا بيد البائع الفضولي و سلمها إلى المشتري و هو الى آخر و تلفت عنده- يتخير المالك في الرجوع بالبدل الى أي واحد منهم، و ليس له الرجوع الى الكل موزعا عليهم بالتساوي أو بالتفاوت، فان رجع الى واحد سقط عن الباقين و ليس له الرجوع إليهم بعد ذلك. هذا حكم المالك مع البائع الفضولي و المشتري و كل من صار عين ماله بيده، و أما حكم المشتري مع البائع الفضولي فمع علمه بكونه غير مالك ليس له الرجوع إليه بشيء مما يرجع المالك اليه، و ما وردت من الخسارات عليه حتى انه إذا دفع الثمن إلى البائع و تلف عنده ليس له ان يرجع اليه (٣). نعم له أن يسترده لو كان باقيا، و أما مع جهله فله أن يرجع اليه بكل ما اغترم للمالك لو رجع اليه حتى فيما إذا اغترم له بدل المنافع و النماءات التي استوفاها، فإذا اشترى دارا مع جهله بكون البائع غير مالك و أنها مستحقة للغير و سكنها مدة ثم جاء المالك و أخذ داره و أخذ منه اجرة مثل الدار في تلك المدة له أن يرجع بها الى البائع، و كذا يرجع اليه بكل خسارة وردت عليه مثل اتفاق الدابة و ما صرفه في العمارة و ما تلف منه و ضاع من الغرس أو الزرع أو الحفر و غيرها، فإن البائع الغير المالك ضامن لدرك جميع ذلك و للمشتري الجاهل ان يرجع بها اليه.
(١) فيه تأمل.
(٢) بل و غير المستوفاة أيضا.
(٣) بل له أن يرجع اليه.