وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٦٨ - مسألة ٣ يحتاج كل من هذه الثلاثة إلى عقد مشتمل على إيجاب من المالك و قبول من الساكن
[خاتمة]
(خاتمة) تشتمل على أمرين: أحدهما في الحبس و ما يلحق به، ثانيهما في الصدقة:
[القول في الحبس و أخواته]
القول في الحبس و أخواته:
[مسألة: ١ يجوز للإنسان أن يحبس ملكه على كل ما يصح الوقف عليه]
مسألة: ١ يجوز للإنسان أن يحبس ملكه على كل ما يصح الوقف عليه، بأن يصرف منافعه فيما عينه على ما عينه، فلو حبسه على سبيل من سبل الخير و مواقع قرب العبادات مثل الكعبة المعظمة و المساجد و المشاهد المشرفة، فإن كان مطلقا أو صرح بالدوام فلا رجوع (١) و لا يعود على ملك المالك و لا يورث، و ان كان الى مدة لا رجوع في تلك المدة (٢) و بعد انقضائها يرجع الى المالك. و لو حبسه على شخص فان عين مدة أو مدة حياته لزم حبسه عليه في تلك المدة، و لو مات الحابس قبل انقضائها يبقى على حاله الى أن تنقضي، و ان أطلق و لم يعين وقتا لزم ما دام حياة الحابس و ان مات كان ميراثا. و هكذا الحال لو حبس على عنوان عام كالفقراء، فان حدده بوقت لزم إلى انقضائه، و ان لم يوقف لزم ما دام حياة الحابس.
[مسألة: ٢ إذا جعل لأحد سكنى داره مثلا- بأن سلطه على إسكانها مع بقائها على ملكه- يقال له «السكنى»]
مسألة: ٢ إذا جعل لأحد سكنى داره مثلا- بأن سلطه على إسكانها مع بقائها على ملكه- يقال له «السكنى»، سواء أطلق و لم يعين مدة أصلا، كأن يقول «أسكنتك داري» أو «لك سكناها»، أو قدره بعمر أحدهما، كما إذا قال «لك سكنى داري مدة حياتك» أو «مدة حياتي»، أو قدره بالزمان كسنة و سنتين مثلا. نعم في كل من الأخيرين له اسم يختص به، و هو «العمرى» في أولهما و «الرقبى» في ثانيهما.
[مسألة: ٣ يحتاج كل من هذه الثلاثة إلى عقد مشتمل على إيجاب من المالك و قبول من الساكن]
مسألة: ٣ يحتاج كل من هذه الثلاثة إلى عقد مشتمل على إيجاب من المالك و قبول من الساكن (٣)، فالإيجاب كل ما أفاد التسليط المزبور بحسب المتفاهم العرفي، (١) بعد القبض كما يأتي منه.
(٢) المقصود عدم عود المنافع و عدم إرثها، و أما رقبة الملك فباقية على ملك الحابس.
(٣) و الظاهر صحة المعاطاة فيها، بأن يعطى داره الى غيره ليسكن فيها مدة معينة بالمقاولة قبل الإعطاء بقصد الرقبى أو العمرى أو السكنى.