وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٠ - مسألة ١٠ يجوز للزارع أن يشارك غيره في مزارعته بجعل حصة من حصته لمن شاركه
فسخ كان الزرع للزارع و عليه للمالك أجرة الأرض.
[مسألة: ٩ الظاهر أنه يعتبر في حقيقة المزارعة كون الأرض من أحدهما و العمل من الأخر]
مسألة: ٩ الظاهر أنه يعتبر في حقيقة المزارعة (١) كون الأرض من أحدهما و العمل من الأخر، و أما البذر و العوامل و سائر المصارف فبحسب ما يشترطانه، فيجوز جعل كلها على المزارع أو على الزارع أو بعضها على هذا و بعضها على ذاك، و لا بد من تعيين ذلك حين العقد الا إذا كان هناك معتاد يغني عن التعيين.
[مسألة: ١٠ يجوز للزارع أن يشارك غيره في مزارعته بجعل حصة من حصته لمن شاركه]
مسألة: ١٠ يجوز للزارع أن يشارك غيره في مزارعته بجعل حصة من حصته لمن شاركه بحيث كأنهما معا طرف للمالك، كما انه يجوز أن يزارع غيره بحيث كان الزارع الثاني طرفا للمالك (٢) لكن لا بد أن تكون حصة المالك محفوظة، فإذا كانت المزارعة الاولى بالنصف لم يجز أن تجعل المزارعة الثانية بالثلث للمالك و الثلثين للعامل. نعم يجوز أن يجعل حصة الزارع الثاني أقل من حصة الزارع في المزارعة الاولى، فيأخذ الزارع الثاني حصته و المالك حصته و ما بقي يكون للزارع في المزارعة الأولى. مثلا إذا كانت المزارعة الاولى بالنصف و جعل حصة الزارع في المزارعة الثانية الربع كان للمالك نصف الحاصل و للزارع الثاني الربع و يبقى الربع للزارع في المزارعة الاولى، و لا فرق في ذلك كله بين أن يكون البذر في المزارعة الأولى على المالك أو على العامل، و لو جعل في الأولى على العامل يجوز في الثانية أن يجعل على المزارع أو على الزارع. و لا يعتبر في صحة التشريك في المزارعة و لا إيقاع المزارعة الثانية اذن المالك. نعم لا يجوز تسليم الأرض إلى الغير إلا بإذنه، كما أنه لو شرط عليه المالك أن يباشر بنفسه بحيث لا يشاركه غيره و لا يزارعه كان هو المتبع.
البذر، و ان رضى بما زرع فهو بمنزلة إقالة مزارعة الاولى و إنشاء مزارعة جديدة أو بمنزلة رضاء المالك بالحصة من الزرع الموجود بدل أجرة الأرض و لا مانع منه.
(١) بل الأظهر عدم اعتباره، فيجوز أن يكون الأرض و العمل من شخص و البذر و العوامل من الأخر.
(٢) ان كان المقصود نقل المزارعة بحيث يكون الثاني مزارعا للمالك بلا واسطة كما هو ظاهر العبارة فذلك لا يصح الا بفسخ الاولى و مزارعة جديدة. نعم يصح للمزارع ان يزارع بنحو يكون المزارع الثاني متلقيا من الأول لا من المالك نظير المستأجر من المستأجر.