وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٤ - مسألة ٢٠ المستودع أمين ليس عليه ضمان لو تلفت الوديعة أو تعيبت بيده
يسافر بها و لو مع أمن الطريق و لا إيداعها عند الأمين على الأحوط لو لم يكن أقوى.
و أما لو كان السفر ضروريا فان تعذر ردها الى المالك أو وكيله و كذا إيصالها إلى الحاكم تعين إيداعها عند أمين، فإن تعذر سافر بها محافظا لها بقدر الإمكان و ليس عليه ضمان. نعم في مثل سفر الحج و نحوه من الأسفار الطويلة الكثيرة الخطر اللازم أن يعامل فيه معاملة من ظهر له امارة الموت من ردها ثم الإيصاء و الاشهاد بها على ما سبق تفصيله.
[مسألة: ٢٠ المستودع أمين ليس عليه ضمان لو تلفت الوديعة أو تعيبت بيده]
مسألة: ٢٠ المستودع أمين ليس عليه ضمان لو تلفت الوديعة أو تعيبت بيده الا عند التفريط أو التعدي كما هو الحال في كل أمين، أما التفريط فهو الإهمال في محافظتها و ترك ما يوجب حفظها على مجرى العادات بحيث يعد معه عند العرف مضيعا و مسامحا، كما إذا طرحها في محل ليس بحرز و ذهب عنها غير مراقب لها، أو ترك سقي الدابة و علفها، أو ترك نشر ثوب الصوف أو الإبريسم في الصيف، أو أودعها أو سافر بها (١) من غير ضرورة، أو ترك التحفظ من الندى فيما تفسده النداوة كالكتب و بعض الأقمشة و غير ذلك. و أما التعدي فهو أن يتصرف فيها بما لم يأذن له المالك، مثل ان يلبس الثوب أو يفرش الفراش أو يركب الدابة إذا لم يتوقف حفظها على التصرف، كما إذا توقف حفظ الثوب و الفراش من الدود على اللبس و الافتراش أو يصدر منه بالنسبة إليها ما ينافي الامانة و يكون يده عليها على وجه الخيانة، كما إذا جحدها لا لمصلحة الوديعة و لا لعذر من نسيان و نحوه. و قد يجتمع التفريط مع التعدي، كما إذا طرح الثوب أو القماش أو الكتب و نحوها في موضع يعفنها أو يفسدها، و لعل من ذلك ما إذا أودعه دراهم مثلا في كيس مختوم أو مخيط أو مشدود فكسر ختمه أو حل خيطه و شده من دون ضرورة و مصلحة. و من التعدي خلط الوديعة بماله، سواء كان بالجنس أو بغيره، و سواء كان بالمساوي أو بالأجود أو بالأردى، و أما لو مزجه بالجنس من مال المودع- كما إذا أودع عنده دراهم في كيسين غير (١) و لم يكن السفر بها مقدمة لحفظها.