وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤١ - مسألة ٢٠ بعد ما فسخ البائع المغبون لو كان المبيع موجودا عند المشتري
بل في النقل اللازم أيضا لو رجعت العين إلى المشتري بإقالة أو عقد جديد قبل رجوع البائع إليه بالبدل لا يبعد (١) ان يكون له إلزامه برد العين. و إذا نقل منفعتها الى الغير بعقد لازم كالإجارة لم يمنع ذلك عن الفسخ، كما أنه بعد الفسخ تبقى الإجارة على حالها و ترجع العين الى الفاسخ مسلوب المنفعة و له سائر المنافع غير ما ملكه المستأجر لو كانت. و في جواز رجوعه إلى المشتري بأجرة المثل بالنسبة إلى بقية المدة وجه قوى، كما يحتمل وجه آخر، و هو أن يرجع اليه بالنقص الطارئ على العين من جهة كونها مسلوبة المنفعة في تلك المدة، فتقوّم بوصف كونها ذات منفعة في تلك المدة مرة و مسلوبة المنفعة فيها أخرى فيأخذ مع العين التفاوت بين القيمتين، و الظاهر انه لا تفاوت غالبا بين الوجهين.
[مسألة: ٢٠ بعد ما فسخ البائع المغبون لو كان المبيع موجودا عند المشتري]
مسألة: ٢٠ بعد ما فسخ البائع المغبون لو كان المبيع موجودا عند المشتري لكن تصرف فيه تصرفا مغيرا له فأما بالنقيصة أو بالزيادة أو بالامتزاج: اما لو كان بالنقيصة أخذه و رجع إليه بالأرش كما مر، و أما لو كان بالزيادة فاما ان تكون صفة محضة كطحن الحنطة و قصارة الثوب و صياغة الفضة أو صفة مشوبة بالعين كالصبغ أو عينا محضا كالغرس و الزرع و البناء، اما الأول فان لم يكن للزيادة مدخل في زيادة القيمة يرجع الى العين و لا شيء عليه، كما انه لا شيء على المشتري، و اما لو كان لها مدخل في زيادة القيمة يرجع الى العين، و في كون زيادة القيمة للمشتري لأجل الصفة فيأخذ البائع العين و يدفع زيادة القيمة أو كونه شريكا معه في القيمة فيباع و يقسم الثمن بينهما بالنسبة أو شريكا معه في العين بنسبة تلك الزيادة أو كون العين للبائع و للمشتري أجرة عمله (٢) أو ليس له شيء أصلا، وجوه أقواها أولها ثم ثانيها. و أما الثاني فالظاهر (١) بل يمكن أن يقال في العقد اللازم أيضا له إلزامه بالإقالة أو الشراء منه بعقد جديد لو تمكن بلا ضرر و لا حرج، لأن إلزام المشتري برد المثل أو القيمة ليس الا لكون العين مضمونا عليه، فإذا فسخ العقد يفرض العين ملكا للبائع تالفا عند المشتري مضمونا عليه، و مقتضى العهدة رد العين مع التمكن ورد المثل أو القيمة مع عدم التمكن.
(٢) هذا الوجه أقرب بنظر العرف و أوفق بالقواعد.