وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤ - مسألة ٢٢ للتجارة و التكسب آداب مستحبة و مكروهة
و القدر اللازم أن يكون عالما و لو عن تقليد بحكم التجارة و المعاملة التي يوقعها حين إيقاعها، بل و لو بعد إيقاعها، بأن يوقع معاملة مشكوكة في صحتها و فسادها ثم يسأل عن حكمها فإذا تبين كونها صحيحة رتب عليها الأثر و الا فلا (١). نعم فيما اشتبه حكمه من جهة الحرمة و الحلية لا من جهة مجرد الفساد و الصحة كموارد الشك في كون المعاملة ربوية يجب على الجاهل الاجتناب حتى يسأل عن حكمه و يتعلمه.
[مسألة: ٢٢ للتجارة و التكسب آداب مستحبة و مكروهة]
مسألة: ٢٢ للتجارة و التكسب آداب مستحبة و مكروهة.
أما المستحبة فأهمها:
الإجمال في الطلب و الاقتصاد فيه، فعن مولانا الصادق عليه السلام: ليكن طلبك المعيشة فوق كسب المضيع و دون طلب الحريص.
و عن مولانا الباقر عليه السلام: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم في حجة الوداع: الا ان الروح الأمين نفث في روعي انه لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها، فاتقوا اللَّه عز و جل و أجملوا في الطلب، و لا يحملنكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه بشيء من معصية اللَّه جل و عز، فان اللَّه تبارك و تعالى قسم الأرزاق بين خلقه حلالا و لم يقسمها حراما، فمن اتقى اللَّه عز و جل و صبر آتاه اللَّه برزقه من حله، و من هتك حجاب الستر و عجل فأخذه من غير حله قص به من رزقه الحلال و حوسب عليه يوم القيامة.
و منها: إقالة النادم في البيع و الشراء لو استقاله، فأيما عبد أقال مسلما في بيع أقاله اللَّه عثرته يوم القيامة.
و منها: التسوية بين المبتاعين في السعر، فلا يفرق بين المماكس و غيره، بأن يقلل الثمن للأول و يزيده للثاني. نعم لو فرق بينهم بسبب الفضل و الدين و نحو ذلك فالظاهر انه لا بأس.
(١) هذا بالنسبة الى ما بعد التفحص، و أما قبله فيجب عليه الاحتياط بترك التصرف في الثمن و المثمن للعلم الإجمالي بحرمة التصرف في أحدهما.