وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٩ - مسألة ٢ إذا كان الدين حالا أو مؤجلا و قد حل الأجل
[كتاب الدين و القرض]
كتاب الدين و القرض الدين هو المال الكلي الثابت في ذمة شخص لآخر بسبب من الأسباب، و يقال لمن اشتغلت ذمته به «المديون» و «المدين» و للآخر «الدائن» و «الغريم».
و سببه اما الاقتراض أو أمور أخر اختيارية كجعله مبيعا في السلم أو ثمنا في النسيئة أو أجرة في الإجارة أو صداقا في النكاح أو عوضا للطلاق في الخلع و غير ذلك، أو قهرية كما في موارد الضمانات و نفقة الزوجة الدائمة و نحو ذلك، و له أحكام مشتركة و أحكام مختصة بالقرض:
[القول في أحكام الدين]
القول في أحكام الدين:
[مسألة: ١ الدين اما حال]
مسألة: ١ الدين اما حال، و هو ما كان للدائن مطالبته و اقتضاؤه، و يجب على المديون أداؤه مع التمكن و اليسار في كل وقت. و اما مؤجل، و هو ما لم يكن للدائن حق المطالبة، و لا يجب على المديون القضاء الا بعد انقضاء المدة المضروبة و حلول الأجل. و تعيين الأجل تارة بجعل المتداينين كما في السلم و النسيئة، و أخرى بجعل الشارع كالنجوم و الأقساط المقررة في الدية كما يأتي في بابه إن شاء اللَّه تعالى.
[مسألة: ٢ إذا كان الدين حالا أو مؤجلا و قد حل الأجل]
مسألة: ٢ إذا كان الدين حالا أو مؤجلا و قد حل الأجل فكما يجب على المديون الموسر أداؤه عند مطالبة الدائن كذلك يجب على الدائن أخذه و تسلمه إذا صار المديون بصدد أدائه و تفريغ ذمته، و أما الدين المؤجل قبل حلول الأجل فلا إشكال في انه ليس للدائن حق المطالبة (١)، و انما الإشكال في انه هل يجب عليه القبول لو تبرع (١) في مثل المثمن في السلم و الثمن في النسيئة و الأجرة في الإجارة إذا كانت مؤجلة، و اما في القرض المؤجل فللدائن مطالبة الدين قبل حلول الأجل، من غير فرق بين شرط الأجل في ضمن عقد القرض أو في ضمن عقد خارج لازم. نعم إذا شرط الدائن عدم المطالبة إلى أجل في ضمن عقد لازم خارج يجب عليه العمل بما شرط، لكن إذا تخلف و طلب يجب على المديون أداؤه، و كذلك الحكم في كل دين حال اشترط تأجيله في ضمن عقد لازم.