وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩٠ - مسألة ٢ كما أن الصبي محجور عليه بالنسبة إلى ماله كذلك محجور بالنسبة إلى ذمته
[كتاب الحجر]
كتاب الحجر و هو في الأصل بمعنى المنع، و شرعا كون الشخص ممنوعا في الشرع عن التصرف في ماله بسبب من الأسباب، و هي كثيرة نذكر منها ما هو العمدة، و هي:
الصغر، و السفه، و الفلس، و مرض الموت.
[القول في الصغر]
القول في الصغر:
[مسألة: ١ الصغير- و هو الذي لم يبلغ حد البلوغ- محجور عليه شرعا]
مسألة: ١ الصغير- و هو الذي لم يبلغ حد البلوغ- محجور عليه شرعا لا تنفذ تصرفاته (١) في أمواله ببيع و صلح و هبة و إقراض و اجارة و إيداع و اعارة و غيرها و ان كان في كمال التميز و الرشد و كان التصرف في غاية الغبطة و الصلاح، بل لا يجدي في الصحة اذن الولي سابقا و لا اجازته لا حقا عند المشهور.
[مسألة: ٢ كما أن الصبي محجور عليه بالنسبة إلى ماله كذلك محجور بالنسبة إلى ذمته]
مسألة: ٢ كما أن الصبي محجور عليه بالنسبة إلى ماله كذلك محجور بالنسبة إلى ذمته، فلا يصح منه الاقتراض و لا البيع و الشراء في الذمة بالسلم و النسيئة و ان كان مدة الأداء مصادفة لزمان البلوغ، و كذلك بالنسبة إلى نفسه فلا ينفذ منه التزويج و الطلاق و لا اجارة نفسه و لا جعل نفسه عاملا في المضاربة أو المزارعة أو المساقاة و غير ذلك. نعم يجوز حيازته المباحات بالاحتطاب و الاحتشاش و نحوهما و يملكها بالنية، بل و كذا يملك الجعل (٢) في الجعالة بعمله و ان لم يأذن له الولي فيهما.
(١) و يأتي حكم وصيته إذا بلغ عشرا إن شاء اللَّه تعالى.
(٢) إذا تحرك بجعل الجاعل كما مر.