وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠ - مسألة ١٨ يحرم أخذ الأجرة على ما يجب عليه فعله و لو كفائيا
و الغلاء و الجدب و الخصب و كثرة الأمطار و قلتها و غير ذلك من الخير و الشر و النفع و الضر مستندا الى الحركات الفلكية و النظرات و الاتصالات الكوكبية معتقدا تأثيرها (١) في هذا العالم. و ليس منه الاخبار عن الخسوف و الكسوف و الأهلة و اقتران الكواكب و انفصالها، لأن أمثال ذلك بسبب الحساب بعد ضبط الحركات و مقاديرها و تعيين مدارات الكواكب و أوضاعها، و لها أصول و قواعد سديدة عندهم، و الخطأ الواقع أحيانا منهم في ذلك ناش من الخطأ في الحساب.
[مسألة: ١٧ يحرم الغش بما يخفى في البيع و الشراء]
مسألة: ١٧ يحرم الغش بما يخفى في البيع و الشراء، كشوب اللبن بالماء و خلط الطعام الجيد بالرديء و مزج الدهن (٢) بالشحم و نحو ذلك من دون إعلام، ففي النبوي صلى اللَّه عليه و آله «ليس منا من غش مسلما أو ضره أو ماكره» و في النبوي الأخر «من غش مسلما في بيع أو شراء فليس منا و يحشر مع اليهود يوم القيامة لأنه من غش الناس فليس بمسلم» الى ان قال «من غشنا فليس منا» قالها ثلاثا «و من غش أخاه المسلم نزع اللَّه بركة رزقه و سد عليه معيشته و وكله الى نفسه».
و قال مولانا الصادق عليه السلام لرجل يبيع الدقيق «إياك و الغش فان من غش غش في ماله فان لم يكن له مال غش في اهله». و لا يفسد أصل المعاملة بوقوع الغش و ان حرم فعله و أوجب الخيار للمغشوش بعد الاطلاع. نعم لو كان الغش بإظهار الشيء على خلاف جنسه- كبيع المموه على أنه ذهب أو فضة و نحو ذلك- فسد أصل المعاملة.
[مسألة: ١٨ يحرم أخذ الأجرة على ما يجب عليه فعله و لو كفائيا]
مسألة: ١٨ يحرم أخذ الأجرة على ما يجب عليه فعله و لو كفائيا، كتغسيل الموتى و تكفينهم و دفنهم. نعم لو كان الواجب توصليا كالدفن و لم يبذل المال لأجل أصل العمل بل لأجل اختيار عمل خاص لا بأس به، فالمحرم أخذ الأجرة لأصل الدفن.
(١) مستقلا أو شريكا مع الخالق تعالى عما يقول المشركون، و أما الاعتقاد بما أعطاه اللَّه إياها من الآثار إذا حصل له عن دليل فلا اشكال فيه و ان كان خاطئا.
(٢) ان كان قليلا بحيث لا يخرج الدهن عن مسماه عرفا و الا فسد أصل المعاملة لمباينة الشحم و الدهن جنسا بنظر العرف.