وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٠ - مسألة ١٠ لو تمكن من دفع الظالم بالوسائل الموجبة لسلامة الوديعة وجب
لا يعد معه عند العرف مضيعا و مفرطا و خائنا، حتى فيما إذا علم المودع بعدم وجود حرز لها عند المستودع، فيجب عليه بعد ما قبل الاستيداع تحصيله مقدمة للحفظ الواجب عليه، و كذا يجب عليه القيام بجميع ماله دخل في صونها من التعيب أو التلف، كالثوب ينشره في الصيف إذا كان من الصوف أو الإبريسم و الدابة يعلفها و يسقيها و يقيها من الحر و البرد، فلو أهمل عن ذلك ضمنها.
[مسألة: ٨ لو عين المودع موضعا خاصا لحفظ الوديعة اقتصر عليه]
مسألة: ٨ لو عين المودع موضعا خاصا لحفظ الوديعة (١) اقتصر عليه، و لا يجوز نقلها الى غيره بعد وضعها فيه و ان كان أحفظ، فلو نقلها منه ضمنها. نعم لو كانت في ذلك المحل في معرض التلف جاز نقلها الى مكان آخر أحفظ و لا ضمان عليه حتى مع نهي المالك، بأن قال لا تنقلها و ان تلفت، و ان كان الأحوط حينئذ مراجعة الحاكم مع الإمكان (٢).
[مسألة: ٩ لو تلفت الوديعة في يد المستودع من دون تعدي منه و لا تفريط لم يضمنها]
مسألة: ٩ لو تلفت الوديعة في يد المستودع من دون تعدي منه و لا تفريط لم يضمنها، و كذا لو أخذها منه ظالم قهرا، سواء انتزعها من يده أو أمره بدفعها له بنفسه فدفعها كرها. نعم يقوى الضمان لو كان هو السبب لذلك و لو من جهة إخباره بها أو إظهارها في محل كان (٣) مظنة الوصول الى الظالم فوصل اليه بل مطلقا على احتمال قوي.
[مسألة: ١٠ لو تمكن من دفع الظالم بالوسائل الموجبة لسلامة الوديعة وجب]
مسألة: ١٠ لو تمكن من دفع الظالم بالوسائل الموجبة لسلامة الوديعة وجب، حتى أنه لو توقف دفعه عنها على إنكارها كاذبا بل الحلف على ذلك جاز بل وجب، فان لم يفعل ضمن، و في وجوب التورية عليه مع الإمكان إشكال أحوطه ذلك و أقواه العدم.
(١) بنحو التقييد.
(٢) ان لم يمكن المراجعة إلى المودع و الا فيرجع اليه و يستأذن منه تغيير المكان أو يفسخ الوديعة و يرد اليه المال.
(٣) بل مطلقا و ان لم يكن في مظنة الوصول إذا اتفق الوصول اليه و صار سببا لانتزاعه منه لأنه حينئذ سبب للإتلاف و الأمين لا يضمن التلف فقط دون الإتلاف و ان كان عن قصور، و لعله المراد من قوله بل مطلقا على احتمال قوى.