وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٠١ - مسألة ٣ و ان كانت الصدقة من المنجزات كما أشرنا إليه
[القول في المرض]
القول في المرض:
المريض إذا لم يتصل مرضه بموته فهو كالصحيح يتصرف في ماله بما شاء و كيف شاء و ينفذ جميع تصرفاته في جميع ما يملكه الا فيما أوصى بأن يصرف شيء بعد موته فإنه لا ينفذ فيما زاد على ثلث ما يتركه، كما أن الصحيح أيضا كذلك و يأتي تفصيل ذلك في محله. و اما إذا اتصل مرضه بموته لا إشكال في عدم نفوذ وصيته بما زاد على الثلث كغيره، كما انه لا إشكال في نفوذ عقوده المعاوضية المتعلقة بماله كالبيع بثمن المثل و الإجارة بأجرة المثل و نحو ذلك، و كذا أيضا لا إشكال في جواز انتفاعه بماله بالأكل و الشرب و الإنفاق على نفسه و من يعوله و الصرف على أضيافه و في مورد يحفظ شأنه و اعتباره و غير ذلك. و بالجملة كل صرف يكون فيه غرض عقلائي مما لا يعد سرفا و تبذيرا أي مقدار كان، و انما الاشكال و الخلاف في مثل الهبة و العتق و الوقف و الصدقة و الإبراء و الصلح بغير عوض و نحو ذلك من التصرفات التبرعية في ماله مما لا يقابل بالعوض و يكون فيه إضرار بالورثة، و هي المعبر عنها بالمنجزات و انها هل هي نافذة من الأصل- بمعنى نفوذها و صحتها مطلقا و ان زادت على ثلث ماله بل و ان تعلقت بجميع ماله بحيث لم يبق شيء للورثة- أو هي نافذة بمقدار الثلث، فان زادت يتوقف صحتها و نفوذها في الزائد على إمضاء الورثة، و الأقوى هو الأول.
[مسألة: ١ لا اشكال و لا خلاف في أن الواجبات المالية التي يؤديها المريض في مرض موته]
مسألة: ١ لا اشكال و لا خلاف في أن الواجبات المالية التي يؤديها المريض في مرض موته كالخمس و الزكاة و الكفارات تخرج من الأصل.
[مسألة: ٢ البيع و الإجارة المحاباتيان كالهبة بالنسبة إلى ما حاباه]
مسألة: ٢ البيع و الإجارة المحاباتيان كالهبة بالنسبة إلى ما حاباه، فيدخلان في المنجزات التي هي محل الاشكال و الخلاف، فإذا باع شيئا يسوى مائة بخمسين فقد أعطى المشتري خمسين كما إذا وهبه.
[مسألة: ٣ و ان كانت الصدقة من المنجزات كما أشرنا إليه]
مسألة: ٣ و ان كانت الصدقة من المنجزات كما أشرنا إليه لكن الظاهر أنه ليس منها ما يتصدق المريض لأجل شفائه و عافيته، بل هي ملحقة بالمعاوضات (١) فكأن (١) و حيث ان المختار في المنجزات نفوذه في الأصل فالأمر سهل فيه و في نظائره.