وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٢٣ - مسألة ١٩ لا يجوز للوكيل ان يوكل غيره في إيقاع ما توكل فيه لا عن نفسه و لا عن الموكل
على أن من يوكل في أمر كذا يريد ما يشمل كذا، كما إذا وكله في البيع بالنسبة إلى تسليم المبيع أو في الشراء بالنسبة إلى تسليم الثمن دون قبض الثمن و المثمن، إلا إذا شهدت قرائن الأحوال بأنه قد وكله في البيع أو الشراء بجميع ما يترتب عليهما.
[سألة: ١٧ لو خالف الوكيل عما عين له و أتى بالعمل على نحو لم يشمله عقد الوكالة]
مسألة: ١٧ لو خالف الوكيل عما عين له و أتى بالعمل على نحو لم يشمله عقد الوكالة، فإن كان مما يجري فيه الفضولية كالعقود توقفت صحته على اجازة الموكل، و الا بطل. و لا فرق في ذلك بين أن يكون التخالف بالمباينة كما إذا وكله في بيع داره فآجرها، أو ببعض الخصوصيات كما إذا وكله في أن يبيع نقدا فباع نسيئة أو بالعكس أو يبيع بخيار فباع بدونه أو بالعكس أو يبيعه من فلان فباعه من غيره و هكذا.
نعم لو علم شمول التوكيل لفاقد الخصوصية أيضا صح، كما إذا وكله في ان يبيع السلعة بدينار فباعها بدينارين، حيث ان الظاهر عرفا بل المعلوم من حال الموكل ان تحديد الثمن بدينار انما هو من طرف النقيصة فقط (١) لا من طرف النقيصة و الزيادة معا، فكأنه قال ان ثمنها لا ينقص عن دينار. نعم لو فرض وجود غرض صحيح في التحديد به زيادة و نقيصة كان بيعها بالزيادة كبيعها بالنقيصة فضوليا يحتاج إلى الإجازة.
و من هذا القبيل ما إذا وكله في ان يبيعها في سوق مخصوصة بثمن معين فباعها في غيرها بذلك الثمن، فربما يفهم عرفا انه ليس الغرض الا تحصيل الثمن، فيكون ذكر السوق المخصوص من باب المثال، و لو فرض احتمال وجود غرض عقلائي في تعيينها احتمالا معتدا به لم يجز التعدي عنه.
[مسألة: ١٨ يجوز للولي كالأب و الجد للصغير أن يوكل غيره فيما يتعلق بالمولى عليه]
مسألة: ١٨ يجوز للولي كالأب و الجد للصغير أن يوكل غيره فيما يتعلق بالمولى عليه مما له الولاية فيه.
[مسألة: ١٩ لا يجوز للوكيل ان يوكل غيره في إيقاع ما توكل فيه لا عن نفسه و لا عن الموكل]
مسألة: ١٩ لا يجوز للوكيل ان يوكل غيره في إيقاع ما توكل فيه لا عن نفسه و لا عن الموكل إلا بإذن الموكل، و يجوز باذنه بكلا النحوين، فان عين الموكل في (١) بشرط أن يكون الكلام مع تلك القرائن ظاهرا في إنشاء الوكالة في البيع بالدينار و أكثر، و كذا في باقي الأمثلة.