وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١٨ - مسألة ٢ إنما يجوز قبول الوديعة لمن كان قادرا على حفظها
[كتاب الوديعة]
كتاب الوديعة و هي (١) استنابة في الحفظ، و بعبارة أخرى هي وضع المال عند الغير ليحفظه لمالكه، و يطلق كثيرا على المال الموضوع، و يقال لصاحب المال «المودع» و لذلك الغير «الودعي» و «المستودع». و هي عقد يحتاج إلى الإيجاب، و هو كل لفظ دال على تلك الاستنابة، كأن يقول «أودعتك هذا المال» أو «احفظه» أو «هو وديعة عندك» و نحو ذلك. و القبول الدال على الرضا بالنيابة في الحفظ، و لا يعتبر فيها العربية بل تقع بكل لغة، و يجوز أن يكون الإيجاب باللفظ و القبول بالفعل، بأن قال له المالك مثلا هذا المال وديعة عندك فتسلم المال لذلك، بل يصح وقوعها بالمعاطاة بأن يسلم مالا الى أحد بقصد أن يكون محفوظا عنده و يحفظه فتسلمه بهذا العنوان.
[مسألة: ١ لو طرح ثوبا مثلا عند أحد و قال هذا وديعة عندك]
مسألة: ١ لو طرح ثوبا مثلا عند أحد و قال هذا وديعة عندك، فان قبلها بالقول أو الفعل الدال عليه و لو بالسكوت (٢) الدال على الرضا بذلك صار وديعة و ترتبت عليها أحكامها، بخلاف ما إذا لم يقبلها حتى فيما إذا طرحه المالك عنده بهذا القصد و ذهب عنه، فلو تركه من قصد استيداعه و ذهب لم يكن عليه ضمان و ان كان الأحوط القيام بحفظه مع الإمكان.
[مسألة: ٢ إنما يجوز قبول الوديعة لمن كان قادرا على حفظها]
مسألة: ٢ إنما يجوز قبول الوديعة لمن كان قادرا على حفظها، فمن كان عاجزا (١) أو اعتبار اضافة بين المال و الودعي يترتب عليه أحكام الوديعة من وجوب الحفظ و عدم الضمان عند التلف بلا تفريط و غير ذلك من أحكامه.
(٢) في دلالة السكوت و الاكتفاء به على فرض الدلالة إشكال.