وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٨ - مسألة ١٣ المال المقترض ان كان مثليا كالدراهم و الدنانير و الحنطة و الشعير و كان وفاؤه و أداؤه
لكونه حسن القضاء و يكافئ من أحسن اليه بأحسن الجزاء بحيث لو لا ذلك لم يقرضه.
نعم يكره أخذه للمقرض، خصوصا إذا كان إقراضه لأجل ذلك، بل يستحب انه إذا أعطاه المقترض شيئا بعنوان الهدية و نحوها يحسبه عوض طلبه، بمعنى أنه يسقط منه بمقداره.
[مسألة: ١٢ انما يحرم شرط الزيادة للمقرض على المقترض]
مسألة: ١٢ انما يحرم شرط الزيادة للمقرض على المقترض، فلا بأس بشرطها للمقترض، كما إذا أقرضه عشرة دراهم على أن يؤدي ثمانية، أو أقرضه دراهم صحيحة على أن يؤديها مكسورة، فما تداول بين التجار من أخذ الزيادة و إعطائها في الحوائل المسماة عندهم بصرف البرات و يطلقون عليه بيع الحوالة و شراؤها، ان كان بإعطاء مقدار من الدراهم و أخذ الحوالة من المدفوع إليه بالأقل منه لا بأس به، كما إذا احتاج أحد إلى إيصال وجه الى بلد فيجيء عند التاجر و يعطي له مائة درهم على ان يعطيه الحوالة بتسعين درهما على طرفه في ذلك البلد، حيث أن في هذا الفرض يكون مائة درهم في ذمة التاجر و هو المقترض و جعل الزيادة له. و ان كان بإعطاء الأقل و أخذ الحوالة بالأكثر يكون داخلا في الربا، كما إذا احتاج أحد إلى مقدار من الدراهم و يكون له المال في بلد آخر فيجيء عند التاجر و يأخذ منه تسعين درهما على أن يعطيه الحوالة بمائة درهم على من كان عنده المال في بلد آخر ليدفع الى طرف التاجر في ذلك البلد، حيث ان التاجر في هذا الفرض قد أقرض تسعين و جعل له زيادة عشرة، فلا بد لأجل التخلص من الربا من اعمال بعض الحيل الشرعية (١).
[مسألة: ١٣ المال المقترض ان كان مثليا كالدراهم و الدنانير و الحنطة و الشعير و كان وفاؤه و أداؤه]
مسألة: ١٣ المال المقترض ان كان مثليا كالدراهم و الدنانير و الحنطة و الشعير و كان وفاؤه و أداؤه بإعطاء ما يماثله في الصفات من جنسه، سواء بقي على سعره الذي كان له وقت الاقتراض أو ترقى أو تنزل، و هذا هو الوفاء الذي لا يتوقف على التراضي، فللمقرض ان يطالب المقترض به و ليس له الامتناع و لو ترقى سعره عما أخذه بكثير، كما ان المقترض لو أعطاه للمقرض ليس له الامتناع و لو تنزل بكثير. و يمكن أن (١) و لو بأن يجعل عشرة دراهم اجرة عمله، يعنى إيصال الحوالة و أخذ الوجه، فيأخذ المقترض العين وفاء لقرضه و العشرة أجرة لعمله.