وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٠ - مسألة ١٩ إذا اطلع البائع المغبون على الغبن و فسخ البيع
مرتبة خاصة من الغبن كالعشر فتبين كونه الخمس لم يسقط الخيار، بل لو اشترط سقوطه و ان كان فاحشا أو أفحش لا يسقط الا ما كان كذلك بالنسبة الى ما يحتمل في مثل هذه المعاملة لا أزيد، فلو فرض ان ما اشترى بمائة لا يحتمل فيه ان لا يسوى عشرة أو عشرين و ان المحتمل فيها من الفاحش الى خمسين و الافحش الى ثلاثين و شرطا سقوط الغبن فاحشا كان أو أفحش لم يسقط الخيار إذا كان يسوى عشرا أو عشرين.
الثاني: إسقاطه بعد العقد و لو قبل ظهور الغبن إذا أسقطه على تقدير ثبوته، و هذا أيضا كسابقه يقتصر على مرتبة من الغبن كانت مقصودة عند الاسقاط، فلو أسقط مرتبة خاصة منه كالعشر فتبين كونه أزيد لم يسقط الخيار. و كما يجوز إسقاطه بعد العقد مجانا يجوز المصالحة عنه بالعوض، فمع العلم بمرتبة الغبن لا اشكال و مع الجهل بها فالظاهر جواز المصالحة عنه مع التصريح بعموم المراتب، بأن يصالح عن خيار الغبن الموجود في هذه المعاملة بأي مرتبة كان، و لو عين مرتبة و صالح عن خياره فتبين كونه أزيد فالظاهر بطلان المصالحة.
الثالث: تصرف المغبون بعد العلم بالغبن فيما انتقل اليه بما يكشف عن رضاه بالبيع، بأن تصرف البائع المغبون في الثمن أو المشتري المغبون في المثمن فإنه يسقط بذلك خياره، خصوصا الثاني و خصوصا إذا كان تصرفه بالإتلاف أو بما يمنع الرد كالاستيلاد أو بإخراجه عن ملكه كالعتق أو بنقل لازم كالبيع، و أما تصرفه قبل ظهور الغبن فلا يسقط الخيار كتصرف الغابن فيما انتقل اليه مطلقا.
[مسألة: ١٩ إذا اطلع البائع المغبون على الغبن و فسخ البيع]
مسألة: ١٩ إذا اطلع البائع المغبون على الغبن و فسخ البيع، فان كان المبيع موجودا عند المشتري باقيا على حاله استرده منه، و إذا رآه تالفا أو متلفا رجع اليه بالمثل أو القيمة، و ان حدث به عيب عنده سواء كان بفعله أو بآفة سماوية أخذه مع الأرش، و إذا أخرجه عن ملكه بالعتق أو الوقف أو نقله الى الغير بعقد لازم كالبيع فالظاهر أنه بحكم التلف فيرجع اليه بالمثل أو القيمة، و ان كان بنقل غير لازم كالبيع بخيار و الهبة فالظاهر أن له إلزام المشتري بالفسخ و الرجوع و تسليم العين إذا أمكن،