وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٩ - مسألة ٥ يجوز أن يكون العمل مجهولا في الجعالة بما لا يغتفر في الإجارة
سفها، كالذهاب إلى الأمكنة المخوفة و الصعود على الجبال الشاهقة و الأبنية المرتفعة و الوثبة من موضع الى موضع آخر و نحو ذلك (١).
[مسألة: ٣ كما لا تصح الإجارة على الواجبات العينية و الكفائية]
مسألة: ٣ كما لا تصح الإجارة على الواجبات العينية و الكفائية على التفصيل الذي مر في كتابها لا تصح الجعالة عليها.
[مسألة: ٤ يعتبر في الجاعل أهلية الاستيجار]
مسألة: ٤ يعتبر في الجاعل أهلية الاستيجار من البلوغ و العقل و الرشد و القصد و عدم الحجر و الاختيار، و أما العامل فلا يعتبر فيه الا إمكان تحصيل العمل بحيث لا مانع منه عقلا أو شرعا، كما إذا وقعت الجعالة على كنس المسجد فلا يمكن حصوله شرعا من الجنب و الحائض، فلو كنساه لم يستحقا شيئا على عملهما. و لا يعتبر فيه نفوذ التصرف، فيجوز أن يكون صبيا مميزا و لو بغير اذن الولي، بل و لو كان غير مميز (٢) أو مجنون على الأظهر (٣)، فجميع هؤلاء يستحقون الجعل المقرر بعملهم.
[مسألة: ٥ يجوز أن يكون العمل مجهولا في الجعالة بما لا يغتفر في الإجارة]
مسألة: ٥ يجوز أن يكون العمل مجهولا في الجعالة بما لا يغتفر في الإجارة، فإذا قال «من رد دابتي فله كذا» صح و ان لم يعين المسافة و لا شخص الدابة مع شدة اختلاف الدواب في الظفر بها من حيث السهولة و الصعوبة، و كذا يجوز أن يوقع الجعالة على المردد (٤) مع اتحاد الجعل، كما إذا قال «من رد عبدي أو دابتي فله كذا» أو بالاختلاف كما إذا قال «من رد عبدي فله عشرة و من رد دابتي فله خمسة». نعم لا يجوز جعل موردها مجهولا صرفا و مبهما بحتا لا يتمكن العامل من تحصيله، كما إذا قال «من وجد و أوصلني ما ضاع مني فله كذا»، بل و كذا لو قال «من رد حيوانا ضاع مني» و لم يعين انه من جنس الطيور أو الدواب أو غيرها.
هذا كله في العمل، و أما العوض فلا بد من تعيينه جنسا و نوعا و وصفا، بل كيلا أو (١) مما لم يكن فيه غرض عقلائي.
(٢) إذا كان الجعل سببا لصدور العمل منهما.
(٣) فيما قلناه في الحاشية السابقة، و على الأحوط في غيره بناء على كفاية جعل الجعل في اشتغال ذمته.
(٤) أى على كل واحد بنحو التخيير.