وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٢ - القول في الربا
عنده الدراهم شيئا على من يحتاج إليها بثمن إلى أجل ثم يشتري منه ذلك الشيء حالا بأقل من ذلك الثمن فيعطيه الثمن الأقل و يبقى على ذمته الثمن الأول. و انما يجوز ذلك إذا لم يشترط في البيع الأول، فلو اشترط البائع في بيعه على المشتري ان يبيعه بعد شرائه أو شرط المشتري على البائع ان يشتريه منه لم يصح على قول مشهور.
[القول في الربا]
القول في الربا:
الذي حرمته ثابتة بالكتاب و السنة و إجماع من المسلمين، بل لا يبعد كونها من ضروريات الدين، و هو من الكبائر العظام، حتى ورد فيه انه أشد عند اللَّه من عشرين زنية بل ثلاثين زنية كلها بذات محرم مثل عمة و خالة، بل في خبر صحيح عن مولانا الصادق عليه السلام: درهم ربا أعظم عند اللَّه من سبعين زنية كلها بذات محرم في بيت اللَّه الحرام. و في النبوي: من أكل الربا ملأ اللَّه بطنه من نار جهنم بقدر ما أكل، و ان اكتسب منه مالا لم يقبل اللَّه منه شيئا من عمله، و لم يزل في لعنة اللَّه و الملائكة ما كان عنده منه قيراط واحد.
و من كلماته صلى اللَّه عليه و آله الموجزة: شر المكاسب كسب الربا.
بل عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام: آكل الربا و موكله و كاتبه و شاهداه في الوزر سواء.
و قال عليه السلام: لعن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله الربا و آكله و بائعه و مشتريه و كاتبه و شاهديه.
و بالجملة ليس في شريعة (١) الإسلام أعظم منه حرمة و أشد منه عقوبة، و هو قسمان معاملي و قرضي:
أما الأول هو بيع أحد المثلين بالآخر مع زيادة عينية كبيع منّ من الحنطة بمنين أو منّ من حنطة بمن منها مع درهم، أو حكمية كمن من حنطة نقدا بمن من حنطة (١) الاولى ان يقال ليس في المعاملات المحرمة في شرع الإسلام أعظم حرمة و أشد عقوبة منه.