وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٣ - مسألة ١٦ ليس الاستثناء من التعقيب بالمنافي
الحد الذي يمكن وقوعه فثبوته بقوله بلا يمين بل مع اليمين محل تأمل و إشكال.
[مسألة: ١٣ يعتبر في المقر له أن يكون له أهلية الاستحقاق]
مسألة: ١٣ يعتبر في المقر له أن يكون له أهلية الاستحقاق، فلو أقر لدابة (١) مثلا لغا. نعم لو أقر لمسجد أو مشهد أو مقبرة أو رباط أو مدرسة و نحوها بمال الظاهر قبوله و صحته، حيث ان المقصود من ذلك في المتعارف اشتغال ذمته ببعض ما يتعلق بها من غلة موقوفاتها أو المنذور أو الموصى به لمصالحها و نحوها.
[مسألة: ١٤ إذا كذب المقر له المقر في إقراره]
مسألة: ١٤ إذا كذب المقر له المقر في إقراره، فإن كان المقر به دينا أو حقا لم يطالب به المقر و فرغت ذمته في الظاهر، و ان كان عينا كانت مجهول المالك بحسب الظاهر فتبقى في يد المقر أو في يد الحاكم الى ان يتبين مالكه. هذا بحسب الظاهر، و أما بحسب الواقع فعلى المقر بينه و بين اللَّه تفريغ ذمته من الدين و تخليص نفسه من العين بالإيصال إلى المالك و ان كان بدسه في أمواله، و لو رجع المقر له عن إنكاره يلزم المقر بالدفع إليه (٢).
[مسألة: ١٥ إذا أقر بشيء ثم عقبه بما يضاده و ينافيه يؤخذ بإقراره و يلغى ما ينافيه]
مسألة: ١٥ إذا أقر بشيء ثم عقبه بما يضاده و ينافيه يؤخذ بإقراره و يلغى ما ينافيه، فلو قال له علي عشرة لا بل تسعة يلزم بالعشرة، و لو قال له علي كذا و هو من ثمن الخمر أو بسبب القمار يلزم بالمال و لا يسمع منه ما عقبه، و كذا لو قال عندي وديعة و قد هلكت، فان اخباره بتلف الوديعة و هلاكها ينافي قوله له عندي الظاهر في وجودها عنده. نعم لو قال كانت له عندي وديعة و قد هلكت فهو بحسب الظاهر إقرار بالإيداع عنده سابقا و لا تنافي بينه و بين طرو الهلاك عليها، لكن هذا دعوى منه لا بد من فصلها على الموازين الشرعية.
[مسألة: ١٦ ليس الاستثناء من التعقيب بالمنافي]
مسألة: ١٦ ليس الاستثناء من التعقيب بالمنافي، بل يكون المقر به ما بقي بعد الاستثناء ان كان الاستثناء من المثبت و نفس المستثنى ان كان الاستثناء من المنفي، لأن الاستثناء من الإثبات نفي و من النفي إثبات، فلو قال له علي عشرة إلا درهما أو هذه (١) ان لم يرجع الى الإقرار لصاحب الدابة و لم تكن الدابة موقوفة.
(٢) ما دام باقيا على إقراره.