وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٤ - كتاب المساقاة
[كتاب المساقاة]
كتاب المساقاة و هي المعاملة على أصول ثابتة (١) بأن يسقيها مدة معينة بحصة من ثمرها، و هي عقد من العقود يحتاج إلى إيجاب و قبول، و اللفظ الصريح في إيجابها أن يقول رب الأصول «ساقيتك» أو «عاملتك» أو «سلمت إليك» و ما أشبه ذلك، و في القبول «قبلت» و نحو ذلك. و يكفي فيهما كل لفظ دال على المعنى المذكور بأي لغة كانت، و الظاهر كفاية القبول الفعلي (٢) بعد الإيجاب القولي كالمزارعة. و يعتبر فيها بعد شرائط المتعاقدين من البلوغ و العقل و القصد و الاختيار و عدم الحجر (٣) ان تكون الأصول مملوكة عينا و منفعة أو منفعة فقط (٤)، و ان تكون معينة عندهما معلومة لديهما، و أن تكون مغروسة ثابتة، فلا تصح في الفسيل قبل الغرس و لا على أصول غير ثابتة كالبطيخ و الخيار و الباذنجان و أشباهها، و أن تكون المدة معلومة مقدرة بما لا يحتمل الزيادة و النقصان كالاشهر و السنين، و الظاهر كفاية جعل المدة إلى بلوغ الثمر في العام الواحد (١) أو هي معاملة على سقي أصول ثابتة كما عن بعض، فحقيقتها اعتبار اضافة بين المالك و العامل مستتبعة لتسلطه عليه لان يعمل ما عليه بإزاء الحصة من الثمر، نظير الإجارة بل هي نوع منها. و غاية ما يغتفر فيها الجهالة الملازمة لها، و يصح ان يقال ان حقيقتها اعتبار اضافة بين الأصول الثابتة و العامل مستتبعة لتسلطه على سقيها و إصلاحها بإزاء الحصة من ثمرتها، و اضافة أخرى بين المالك و العامل مستتبعة لتسلط المالك على العامل بأن يجبره على ما يأتي من الاعمال.
(٢) مشكل لكن يجرى فيها المعاطاة كما في المزارعة.
(٣) لسفه مطلقا أو فلس في المالك دون العامل.
(٤) أو كون المساقى نافذ التصرف فيها لولاية أو وكالة أو تولية.