وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١٥ - مسألة ٩ العارية جائزة من الطرفين
و لا يجوز للمستعير أن ينظر الى ما لا يجوز النظر اليه منها لو لا الاستعارة الا بتحليل المعير.
[مسألة: ٧ لا يشترط تعيين العين المستعارة عند الإعارة]
مسألة: ٧ لا يشترط تعيين العين المستعارة عند الإعارة، فلو قال «أعرني احدى دوابك» فقال «ادخل الإصطبل و خذ ما شئت منها» صحت العارية (١).
[مسألة: ٨ العين التي تعلقت بها العارية ان انحصرت جهة الانتفاع بها في منفعة خاصة]
مسألة: ٨ العين التي تعلقت بها العارية ان انحصرت جهة الانتفاع بها في منفعة خاصة كالبساط للافتراش و اللحاف للتغطية و الخيمة للاكتنان و أشباه ذلك لا يلزم التعرض لجهة الانتفاع بها عند إعارتها و استعارتها، و ان تعددت جهات الانتفاع بها كالأرض ينتفع بها للزرع و الغرس و البناء و الدابة ينتفع بها للحمل و الركوب و نحو ذلك، فان كانت إعارتها و استعارتها لأجل منفعة أو منافع خاصة من منافعها يجب التعرض لها و اختص حلية الانتفاع للمستعير بما خصصه المعير، و ان كانت لأجل الانتفاع المطلق جاز التعميم و التصريح بالعموم، بأن يقول أعرتك هذه الدابة مثلا لأجل أن تنتفع بها كل انتفاع مباح يحصل منها، كما أنه يجوز إطلاق العارية بأن يقول أعرتك هذه الدابة، فيجوز للمستعير الانتفاع بسائر الانتفاعات المباحة المتعلقة بها. نعم ربما يكون لبعض الانتفاعات بالنسبة الى بعض الأعيان خفاء لا يندرج في الإطلاق، ففي مثله لا بد من التنصيص به أو التعميم على وجه يعمه، و ذلك كالدفن فإنه و ان كان من أحد وجوه الانتفاعات من الأرض كالبناء و الزرع و الغرس و مع ذلك لو أعيرت الأرض اعارة مطلقة لا يعمه الإطلاق.
[مسألة: ٩ العارية جائزة من الطرفين]
مسألة: ٩ العارية جائزة من الطرفين، فللمعير الرجوع متى شاء، كما أن للمستعير الرد متى شاء. نعم في خصوص إعارة الأرض للدفن لم يجز للمعير (٢) بعد الدفن و الموت الرجوع (٣) عن الإعارة و نبش القبر و قلع الميت على الأصح، و أما قبل ذلك فله الرجوع حتى بعد وضعه في القبر قبل مواراته، و ليس على المعير أجره (١) إذا أخذ واحدا من الدواب بقصد الاستعارة، إذ يكفي في صحتها اذن المعير و أخذ المستعير بقصدها.
(٢) بل له الرجوع عن الإعارة لكن ليس له الإجبار على النبش، و تظهر الثمرة في جواز مطالبة الأجرة للبقاء و فيما لو نبشه نابش فلا يجوز دفنه إلا بإذن جديد.
(٣) الظاهر ان لفظ «الموت» هنا غلط و الصحيح المواراة.