وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٦ - مسألة ٨ إطلاق عقد الشركة يقتضي جواز تصرف كل منهما بالتكسب برأس المال
ماء دفعة بآنية واحدة كان ما حازاه مشتركا بينهما، و ليس ذلك من شركة الأبدان حتى تكون باطلة، و يقسم الأجرة و ما حازاه بنسبة عملهما، و لو لم تعلم النسبة فالأحوط التصالح.
[مسألة: ٧ حيث أن الشركة العنانية هي العقد على المعاملة و التكسب بالمال المشترك]
مسألة: ٧ حيث أن الشركة العنانية هي العقد على المعاملة و التكسب بالمال المشترك، فلا بد من أن يكون رأس المال مشتركا بأحد أسباب الشركة، فإن كان مشتركا قبل إيقاع عقدها كالمال الموروث قبل القسمة فهو، و الا بأن كان المالان ممتازين، فان كانا مما تحصل الشركة بمزجهما كالمائعات و الأدقة بل و الحبوبات و الدراهم و الدنانير على ما مر مزجاهما قبل العقد أو بعده ليتحقق الاشتراك في رأس المال، و ان كانا من غيره- بأن كان عند أحدهما جنس و عند الأخر جنس آخر- فلا بد من إيجاد أحد أسباب الشركة غير المزج ليصير رأس المال مشتركا، كأن يبيع أو يصالح كل منهما نصف ماله بنصف مال الأخر. و ما اشتهر من أن في الشركة العقدية لا بد من خلط المالين قبل العقد أو بعده مبني على ما هو الغالب من كون رأس المال من الدراهم أو الدنانير و كان لكل منهما مقدار ممتاز عما للآخر، و حيث ان الخلط و المزج فيها أسهل أسباب الشركة ذكروا أنه لا بد من امتزاج الدراهم بالدراهم و الدنانير بالدنانير حتى يحصل الاشتراك في رأس المال، لا انه يعتبر ذلك حتى انه لو فرض كون الدراهم أو الدنانير مشتركة بين اثنين بسبب آخر غير المزج كالإرث أو كان المالان مما لا يوجب خلطهما الاشتراك لم تقع الشركة العقدية.
[مسألة: ٨ إطلاق عقد الشركة يقتضي جواز تصرف كل منهما بالتكسب برأس المال]
مسألة: ٨ إطلاق عقد الشركة يقتضي (١) جواز تصرف كل منهما بالتكسب برأس المال، و إذا اشترطا كون العمل من أحدهما أو من كليهما مع انضمامهما فهو المتبع. هذا من حيث العامل، و أما من حيث العمل و التكسب فمع الإطلاق يجوز مطلقه مما يريان فيه المصلحة كالعامل في المضاربة، و لو عينا جهة خاصة كبيع و شراء (١) و الظاهر أن المنشأ بذاك العقد هو التعهد و الالتزام بلوازم الشركة في التجارة، بأن يتجرا معا في المال المعين الى زمان معين مع شرائط معينة من العامل و المعاملة و مكانها و كيفيتها، فان كان العقد مشتملا لتعيين العامل فهو و الا فتحتاج المعاملة من كل منهما إلى إذن جديد.