وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٨ - «الرابع» - خيار الغبن
في ولاية حاكم آخر في هذه المعاملة التي تصداها الحاكم الأول. نعم لو لم يمكن الرد الى الحاكم الأول يجوز رده الى حاكم آخر بلا اشكال. و هذا أيضا كما مر في المسألة السابقة فيما إذا لم يصرح يكون المردود إليه المشتري بخصوصه و بنفسه، و الا فلا يتعدى منه الى غيره.
[مسألة: ١٢ إذا مات البائع ينتقل هذا الخيار كسائر الخيارات الى ورثته]
مسألة: ١٢ إذا مات البائع ينتقل هذا الخيار كسائر الخيارات الى ورثته، فيردون الثمن و يفسخون البيع فيرجع إليهم المبيع على حسب قواعد الإرث، كما ان الثمن المردود أيضا يوزع عليهم بالحصص. و إذا مات المشتري فالظاهر جواز فسخ البائع برد الثمن الى ورثته. نعم لو جعل الشرط رد الثمن إلى المشتري بخصوصه و بنفسه و بمباشرته فالظاهر عدم قيام ورثته مقامه، فيسقط هذا الخيار بموته.
[مسألة: ١٣ كما يجوز للبائع اشتراط الخيار له برد الثمن كذا يجوز للمشترى اشتراط الفسخ له عند رد المثمن]
مسألة: ١٣ كما يجوز للبائع اشتراط الخيار له برد الثمن كذا يجوز للمشترى اشتراط الفسخ له عند رد المثمن، و الظاهر المنصرف إليه الإطلاق فيه رد العين، فلا يتحقق برد بدله و لو مع التلف الا أن يصرح برد ما يعم البدل عند تعذر المبدل، و يجوز أيضا اشتراط الخيار لكل منهما برد ما انتقل اليه.
[ «الرابع»- خيار الغبن]
«الرابع»- خيار الغبن، و هو فيما إذا باع بدون ثمن المثل أو اشترى بأكثر منه مع الجهل بالقيمة فللمغبون خيار الفسخ، و يعتبر الزيادة أو النقيصة مع ملاحظة ما انضم اليه من الشرط، فلو باع ما يسوى مائة دينار بأقل منه بكثير مع اشتراط الخيار للبائع فلا غبن (١) لان المبيع ببيع الخيار ينقص ثمنه عن المبيع بالبيع اللازم، و هكذا غيره من الشروط. و يشترط فيه أن يكون التفاوت بما لا يتسامح الناس فيه (٢) في مثل هذه المعاملة، فلو باع ما يسوى مائة بخمسة و تسعين لم يكن مغبونا، لانه لا ينظر في مقام التكسب و المعاملة الى هذا المقدار من التفاوت، إذ الخمسة يسيرة بالنسبة إلى (١) إلا إذا كان مغبونا حتى في هذا القسم من البيع.
(٢) هو يختلف بحسب اختلاف المعاملات اليسيرة و الخطيرة، فربما يتسامح في اليسيرة بالعشر و لا يتسامح في الخطيرة بنصف العشر أو أقل، فالميزان تشخيص العرف و تصديقهم بالغبن.