وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٠ - مسألة ٤ إذا طلب أحد الشريكين القسمة بأحد أقسامها
حنطة كانت قيمتها اثنى عشر درهما مع وزنة شعير قيمتها عشرة، فيمكن قسمة الافراز بتقسيم كل منهما منفردا و قسمة الرد بجعل الحنطة سهما و الشعير مع درهمين سهما.
و قد يتأتى الأقسام الثلاثة، كما إذا اشترك اثنان في وزنة حنطة قيمتها عشرة دراهم مع وزنة شعير قيمتها خمسة و وزنة حمص قيمتها خمسة عشر، فإذا قسمت كل منهما بانفرادها كانت قسمة إفراز، و ان جعلت الحنطة مع الشعير سهما و الحمص سهما كانت قسمة تعديل، و ان جعل الحمص مع الشعير سهما و الحنطة مع عشرة دراهم سهما كانت قسمة الرد. و لا إشكال في صحة الجميع مع التراضي إلا في قسمة الرد مع إمكان غيرها، فان في صحتها اشكالا، بل الظاهر العدم. نعم لا بأس بالمصالحة المفيدة فائدتها.
[مسألة: ٣ لا يعتبر في القسمة تعيين مقدار السهام بعد أن كانت معدلة]
مسألة: ٣ لا يعتبر في القسمة تعيين مقدار السهام بعد أن كانت معدلة، فلو كانت صبرة من حنطة مجهولة الوزن بين ثلاثة فجعلها ثلاثة أقسام معدلة بمكيال مجهول المقدار أو كانت بينهم عرصة أرض متساوية الأجزاء فجعلها ثلاثة أجزاء متساوية بخشبة أو حبل لا يدرى أن طولهما كم ذراع صح، لما عرفت من أن القسمة ليست ببيع و لا معاوضة.
[مسألة: ٤ إذا طلب أحد الشريكين القسمة بأحد أقسامها]
مسألة: ٤ إذا طلب أحد الشريكين القسمة بأحد أقسامها، فإن كانت قسمة رد أو كانت مستلزمة للضرر فللشريك الأخر الامتناع عنها و لم يجبر عليها لو امتنع، و تسمى القسمة «قسمة تراض»، بخلاف ما إذا لم تكن قسمة رد و لا مستلزمة للضرر فإنه يجبر عليها (١) الممتنع لو طلبها الشريك الأخر، و تسمى القسمة «قسمة إجبار». فإن كان المال المشترك مما لا يمكن فيه الا قسمة الافراز أو التعديل فلا اشكال، و اما فيما أمكن كلتاهما فان طلب قسمة الافراز يجبر عليها الممتنع، بخلاف ما إذا طلب قسمة التعديل، فإذا كانا شريكين في أنواع متساوية الأجزاء كحنطة و شعير و تمر و زبيب فطلب أحدهما قسمة كل نوع بانفراده قسمة إفراز أجبر الممتنع، و ان طلب قسمتها بالتعديل بحسب القيمة لم يجبر، و كذا إذا كانت بينهما قطعتا أرض أو داران أو دكانان (١) بنحو ما مر في الحاشية من تقديم الافراز على التعديل مع الإمكان كما يأتي منه تفصيله.