وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٢٩ - مسألة ٢ لا يعتبر في الإقرار صدوره من المقر ابتداء و كونه مقصودا بالإفادة
[كتاب الإقرار]
كتاب الإقرار الذي هو الاخبار بحق لازم (١) على المخبر أو بنفي حق له، كقوله «له أو لك علي كذا أو عندي أو في ذمتي كذا أو هذا الذي في يدي لفلان أو ليس لي حق على فلان» و ما أشبه ذلك بأي لغة كان، بل يصح إقرار العربي بالعجمي و بالعكس و الهندي بالتركي و بالعكس إذا كان عالما بمعنى ما تلفظ به في تلك اللغة. و المعتبر فيه الجزم، بمعنى عدم إظهار الترديد و عدم الجزم به، فلو قال أظن أو احتمل انك تطلبني كذا لم يكن إقرارا.
[مسألة: ١ يعتبر في صحة الإقرار بل في حقيقته و أخذ المقر بإقراره كونه دالا على الاخبار المزبور]
مسألة: ١ يعتبر في صحة الإقرار بل في حقيقته و أخذ المقر بإقراره كونه دالا على الاخبار المزبور بالصراحة أو الظهور، فان احتمل ارادة غيره احتمالا يخل بظهوره عند أهل المحاورة لم يصح، و تشخيص ذلك راجع الى العرف و أهل اللسان كسائر التكلمات العادية، فكل كلام و لو لخصوصية مقام يفهم منه أهل اللسان انه قد أخبر بثبوت حق عليه أو سلب حق عن نفسه من غير ترديد كان ذلك إقرارا، و كل ما لم يفهم منه ذلك من جهة تطرق الاحتمال الموجب للتردد و الإجمال لم يكن إقرارا.
[مسألة: ٢ لا يعتبر في الإقرار صدوره من المقر ابتداء و كونه مقصودا بالإفادة]
مسألة: ٢ لا يعتبر في الإقرار صدوره من المقر ابتداء و كونه مقصودا بالإفادة بل يكفي كونه مستفادا من تصديقه لكلام آخر، و استفادة ذلك من كلامه بنوع من (١) من غير فرق بين حقوق الناس و حقوق اللَّه تعالى، و من غير فرق بين الاعتراف بنفس الحق أو بملزومه كالإقرار بالنسب و القتل و شرب الخمر، و لا بين الأعيان و المنافع و الحقوق كحق الشفعة و حق الخيار و نحوهما.