وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٠ - مسألة ٤ انما ينفذ الإقرار بالنسبة إلى المقر و يمضى عليه فيما يكون ضررا عليه
الاستفادة كقوله نعم أو بلى أو أجل في جواب من قال لي عليك كذا أو قال أ ليس لي عليك كذا (١)، و كقوله في جواب من قال استقرضت ألفا أو لي عليك ألف رددتها أو أديتها لأنه إقرار منه بأصل ثبوت الحق عليه و دعوى منه بسقوطه، و مثل ذلك ما إذا قال في جواب من قال هذه الدار التي تسكنها لي اشتريتها منك، فإن الأخبار بالاشتراء اعتراف منه بثبوت الملك له و دعوى منه بانتقاله اليه. و من ذلك ما إذا قال لمن يدعي ملكية شيء معين ملكني. نعم قد توجد قرائن على أن تصديقه لكلام الأخر ليس تصديقا حقيقيا له، فلم يتحقق الإقرار بل دخل في عنوان الإنكار، كما إذا قال في جواب من قال لي عليك ألف دينار نعم أو صدقت محركا رأسه مع صدور حركات منه دلت على انه في مقام الاستهزاء و التهكم و شدة التعجب و الإنكار.
[مسألة: ٣ يشترط في المقر به أن يكون امرا لو كان المقر صادقا في اخباره]
مسألة: ٣ يشترط في المقر به أن يكون امرا لو كان المقر صادقا في اخباره كان للمقر له (٢) حق إلزام عليه و مطالبته به، بأن يكون مالا في ذمته عينا أو منفعة أو عملا أو ملكا تحت يده أو حقا يجوز مطالبته كحق الشفعة و الخيار و القصاص و حق الاستطراق في درب و اجراء الماء في نهر و نصب الميزاب على ملك و وضع الجذوع على حائط، أو يكون نسبا أوجب نقصا في الميراث أو حرمانا في حق المقر و غير ذلك.
[مسألة: ٤ انما ينفذ الإقرار بالنسبة إلى المقر و يمضى عليه فيما يكون ضررا عليه]
مسألة: ٤ انما ينفذ الإقرار بالنسبة إلى المقر و يمضى عليه فيما يكون ضررا عليه لا بالنسبة إلى غيره و لا فيما يكون فيه نفع المقر إذا لم يصدقه الغير، فإذا أقر بزوجية امرأة لم تصدقه تثبت الزوجية بالنسبة إلى وجوب إنفاقها عليه (٣) لا بالنسبة إلى وجوب تمكينها منه.
(١) الظاهر أن قوله «نعم» في جواب هذا السؤال لا يخلو عن إجمال. نعم إذا قال في جوابه «بلى» صريح أو ظاهر في الإقرار.
(٢) أو كان المقر به موضوعا لحكم شرعي على ضرر المقر أو نفع للغير، مثل الإقرار بارتكاب ما يوجب الحد أو الإقرار بكون ما في يده مسجدا و مباحا من دون حيازته و أمثال ذلك.
و إذا أقر بأنه جنب يجب منعه عن التوقف في المساجد، و كذا في نظائره.
(٣) وجوب الإنفاق مع إنكار الزوجة النكاح ممنوع. نعم تثبت الزوجية بالنسبة إلى حرمة تزويج أختها جمعا و أمها و الخامس عليه.