وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٧ - خاتمة
فعلى الورثة إذا احتملوا صدق المورث و لم يميزوا الوديعة عن غيرها ان يعاملوا معها معاملة ما إذا علموا إجمالا بأن إحدى هذه الشياة لفلان، و إذا عين الوديعة و لم يعين المالك كان من مجهول المالك، و قد مر حكم الصورتين في كتاب الخمس (١).
و هل يعتبر قول المودع و يجب تصديقه لو عينها في معين و احتمل صدقه؟ وجهان (٢).
و إذا لم يعينها بأحد الوجهين لا اعتبار (٣) بقوله إذا لم يعلم الورثة بوجود الوديعة في تركته حتى إذا ذكر الجنس و لم يوجد من ذلك الجنس في تركته الا واحد، إلا إذا علم ان مراده ذلك الواحد.
[خاتمة]
(خاتمة) الامانة على قسمين مالكية و شرعية:
أما الأول فهو ما كان باستيمان من المالك و اذنه، سواء كان عنوان عمله ممحضا في ذلك كالوديعة أو بتبع عنوان آخر مقصود بالذات كما في الرهن و العارية و الإجارة و المضاربة، فإن العين بيد المرتهن و المستعير و المستأجر و العامل أمانة مالكية، حيث ان المالك قد سلمها بعنوان الاستيمان و تركها بيدهم من دون مراقبة فجعل حفظها على عهدتهم.
و أما الثاني فهو ما لم يكن الاستيلاء على العين و وضع اليد عليها باستيمان من المالك و لا اذن منه و قد صارت تحت يده لا على وجه العدوان، بل اما قهرا كما (١) مر ما يعلم فيه حكم الصورتين في المخلوط بالحرام و ان الحكم في الصورة الاولى هو التصالح و التراضي مع المالك و في الصورة الثانية مر تفصيله فراجع.
(٢) أقواهما اعتبار قوله ان لم يكن له معارض.
(٣) إذا لم يعين المالك و لا المال و لا محله بحيث تردد بين كونه في تركته أو محل آخر، و أما ان عين المالك دون المال فيجب على الورثة إرضاؤه أو التسليم بحكم الحاكم على التصالح أو القرعة أو غيرها، و ان عين المال دون المالك فيحكم عليه حكم مجهول المالك، و ان عين ان في تركته وديعة لأحد فمن حيث المال يحكم عليه بالمسألة بين المحصور و من حيث المالك يعامل معه معاملة مجهول المالك.