وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٨ - خاتمة
إذا أطارته الريح أو جاء بها السيل مثلا في ملكه (١)، و اما بتسليم المالك لها بدون اطلاع منهما، كما إذا اشترى صندوقا فوجد فيه المشتري شيئا من مال البائع بدون اطلاعه أو تسلم البائع أو المشتري زائدا على حقهما من جهة الغلط في الحساب، و اما برخصة من الشرع كاللقطة و الضالة و ما ينتزع من يد السارق أو الغاصب من مال الغير حسبة للإيصال الى صاحبه، و كذا ما يؤخذ من الصبي أو المجنون من مالهما عند خوف التلف في أيديهما حسبة للحفظ، و ما يؤخذ مما كان في معرض الهلاك و التلف من الأموال المحترمة، كحيوان معلوم المالك في مسبعة أو مسيل و نحو ذلك، فان العين في جميع هذه الموارد تكون تحت يد المستولي عليها أمانة شرعية يجب عليه حفظها و إيصالها في أول أزمنة الإمكان إلى صاحبها و لو مع عدم المطالبة، و ليس عليه ضمان لو تلف في يده الا مع التفريط أو التعدي كالأمانة المالكية. و يحتمل عدم وجوب إيصالها و كفاية إعلام صاحبها بكونها عنده و تحت يده و التخلية بينها و بينه بحيث كلما أراد ان يأخذها أخذها، بل لا يخلو هذا من قوة.
و لو كانت العين أمانة مالكية بتبع عنوان آخر و قد ارتفع ذلك العنوان- كالعين المستأجرة بعد انقضاء مدة الإجارة و العين المرهونة بعد فك الرهن و المال الذي بيد العامل بعد فسخ المضاربة- ففي كونها أمانة مالكية أو شرعية وجهان بل قولان، لا يخلو أولهما (٢) من رجحان.
(١) و تحت سلطنته بحيث يصدق عليه انه في يده.
(٢) فيما إذا كان بقاء العين عنده برضا المالك أو لم يكن زائدا على زمان يستلزمه الإجارة و المضاربة و غيرهما مما ذكر، و أما إذا كان التأخير من جهة عجزه من الوصول الى المالك فأمانه شرعية.