وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٢ - مسألة ٥٠ إذا مات العامل و كان عنده مال المضاربة
و كذا القيم الشرعي كالوصي و الحاكم الشرعي مع الأمن من الهلاك و ملاحظة الغبطة و المصلحة، بل يجوز للوصي على ثلث الميت ان يدفعه الى الغير بالمضاربة و صرف حصة الميت من الربح في المصارف المعينة للثلث إذا أوصى به الميت، بل و ان لم يوص به لكن فوض أمر الثلث بنظر الوصي فرأى الصلاح في ذلك.
[مسألة: ٥٠ إذا مات العامل و كان عنده مال المضاربة]
مسألة: ٥٠ إذا مات العامل و كان عنده مال المضاربة، فإن علم بوجوده فيما تركه بعينه فلا اشكال، و ان علم بوجوده فيه من غير تعيين- بأن كان ما تركه مشتملا على مال نفسه و مال المضاربة أو كان عنده أيضا ودائع أو بضائع لأناس آخرين و اشتبه أعيانها بعضها مع بعض- يعامل ما هو العلاج في نظائره من اشتباه أموال ملاك متعددين بعضها مع بعض، و هل هو باعمال القرعة أو إيقاع المصالحة؟ وجهان أحوطهما الثاني و أقواهما الأول. نعم الظاهر انه لو علم المال جنسا و قدرا و اشتبه بين أموال من جنسه له أو لغيره كان بحكم المال المشترك (١)، كما إذا كان له في مخزنة مقدار من القند أو الشكر و علم أن مقدارا معينا من ذلك الجنس مال المضاربة من غير تعيين لشخصه، فإنه يكون المجموع مشتركا بين رب المال و ورثة الميت بالنسبة، و أما إذا علم بعدم وجوده فيها و احتمل انه قد رده الى مالكه أو تلف بتفريط منه أو بغيره فالظاهر انه لم يحكم على الميت بالضمان و كان الجميع لورثته، و كذا لو احتمل بقاءه فيها. نعم لو علم بأن مقدارا من مال المضاربة قد كان قبل موته داخلا في هذه الأجناس الباقية التي قد تركها و لم يعلم انه هل بقي فيها أو رده الى المالك أو تلف، لا يبعد (٢) أن يكون حاله حال ما لو علم بوجوده فيها فيجب إخراجه منها.
(١) في المخلوط بلا تميز، و أما مع التميز الواقع و الاشتباه في الظاهر فيأتي فيه ما تقدم من الوجهين.
(٢) بل بعيد، و الاستصحاب إما مختلة الأركان و اما مثبت، فالأقوى ان التركة كلها موروثة.