وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١٣ - مسألة ١ يعتبر في المعير أن يكون مالكا للمنفعة
[كتاب العارية]
كتاب العارية و هي التسليط على العين (١) للانتفاع بها على جهة التبرع، و هي من العقود التي تحتاج إلى إيجاب و قبول، فالإيجاب كل لفظ له ظهور عرفي في إرادة هذا المعنى كقوله «أعرتك» أو «أذنت لك في الانتفاع به» أو «انتفع به» أو «خذه لتنتفع به» و نحو ذلك. و القبول كلما أفاد الرضا بذلك، و يجوز أن يكون بالفعل، بأن يأخذ العين المعارة بعد إيجاب المعير بهذا العنوان، بل الظاهر انه لا يحتاج في وقوعها و صحتها الى لفظ أصلا، فتقع بالمعاطاة، كما إذا دفع اليه قميصا ليلبسه فأخذه للبس أو دفع إليه إناء أو بساطا ليستعمله فأخذه و استعمله.
[مسألة: ١ يعتبر في المعير أن يكون مالكا للمنفعة]
مسألة: ١ يعتبر في المعير أن يكون مالكا للمنفعة و له أهلية التصرف، فلا تصح اعارة الغاصب عينا أو منفعة، و في جريان الفضولية فيها حتى تصح بإجازة المالك كالبيع و الإجارة وجه قوي (٢). و كذا لا تصح اعارة الصبي و المجنون و المحجور عليه لسفه أو فلس الا مع اذن الولي أو الغرماء، و في صحة اعارة الصبي بإذن الولي احتمال لا يخلو من قوة (٣).
(١) و الظاهر أن حقيقتها اعتبار اضافة بين العين المستعارة و المستعير، ثمرتها تسلط المستعير على الانتفاع بها تبرعا من دون عوض.
(٢) بل في جريان الفضولية فيها إشكال قوى و ان كانت نفس الإجازة مفيدة فائدة الإعارة بعد الإجازة، لكنها لا تنفع في رفع ضمان تلف العين قبل الإجازة و يحتاج إلى الإبراء.
(٣) لم يعلم وجه اختصاص هذا العقد من الصبي بالصحة مع اذن الولي دون سائر العقود الجائزة، و كفاية اذن الولي في إيجاب العارية لعدم اعتبار لفظ مخصوص فيها لا يصحح إيجاب الصبي بإذن الولي بل الموجب على هذا هو الولي، و هذه غير تلك المسألة. و اما السيرة التي استند إليها في الجواهر فغير محققة، بل الظاهر من كلمات الأصحاب عدم الركون إليها فراجع أدلتهم. ثم الظاهر من كلماتهم اختصاص الصحة بإعارة ماله بإذن الولي مع المصلحة دون مال غيره حتى الولي، و لم يعلم الفرق بينهما أيضا.