وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٥ - مسألة ٣ حيث أن القرض عقد من العقود يحتاج إلى إيجاب كقوله«أقرضتك» و ما يؤدي معناه، و قبول
أو قيمته، و يقال للمملك «المقرض» و للمتملك «المقترض» و «المستقرض».
[مسألة: ١ يكره الاقتراض مع عدم الحاجة]
مسألة: ١ يكره الاقتراض مع عدم الحاجة، و تخف كراهته مع الحاجة، و كلما خفت الحاجة اشتدت الكراهة، و كلما اشتدت خفت الى ان زالت، بل ربما وجب إذا توقف عليه أمر واجب كحفظ نفسه أو عرضه و نحو ذلك، فعن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام: إياكم و الدين فإنها مذلة بالنهار و مهمة بالليل و قضاء في الدنيا و قضاء في الآخرة. و عن مولانا الكاظم عليه السلام: من طلب هذا الرزق من حله ليعود به على نفسه و عياله كان كالمجاهد في سبيل اللَّه، فان غلب عليه فليستدن على اللَّه و على رسوله ما يقوت به عياله. و الأحوط لمن لم يكن عنده ما يوفي به دينه و لم يترقب حصوله عدم الاستدانة (١) إلا عند الضرورة.
[مسألة: ٢ إقراض المؤمن من المستحبات الأكيدة]
مسألة: ٢ إقراض المؤمن من المستحبات الأكيدة، سيما لذوي الحاجة، لما فيه من قضاء حاجته و كشف كربته، و قد قال النبي صلى اللَّه عليه و آله: من كشف عن مسلم كربة من كرب الدنيا كشف اللَّه عنه كربه يوم القيامة، و اللَّه في عون العبد ما كان العبد في حاجة أخيه. و عنه صلى اللَّه عليه و آله: من أقرض مؤمنا قرضا ينظر به ميسوره كان ماله في زكاة و كان هو في صلاة من الملائكة حتى يؤديه، و من أقرض أخاه المسلم كان له بكل درهم أقرضه وزن جبل أحد من جبال رضوى و طور سيناء حسنات، و ان رفق به في طلبه تعدى على الصراط كالبرق الخاطف اللامع بغير حساب و لا عذاب، و من شكا إليه أخوه المسلم فلم يقرضه حرم اللَّه عز و جل عليه الجنة يوم يجزي المحسنين.
[مسألة: ٣ حيث أن القرض عقد من العقود يحتاج إلى إيجاب كقوله «أقرضتك» و ما يؤدي معناه، و قبول]
مسألة: ٣ حيث أن القرض عقد من العقود يحتاج إلى إيجاب كقوله «أقرضتك» و ما يؤدي معناه، و قبول دال على الرضا بالإيجاب. و لا يعتبر في عقده العربية، بل يقع بكل لغة، بل الظاهر جريان المعاطاة فيه، فيتحقق حقيقته بإقباض العين و قبضها و تسلمها بهذا العنوان من دون احتياج إلى صيغة. و يعتبر في المقرض و المقترض (١) و ان استدان فالأحوط اعلام المستدان بحاله.