وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢ - مسألة ٢٠ لا ريب ان التكسب و تحصيل المعيشة بالكد و التعب محبوب عند الرب
و منها: اتخاذ الذبح و النحر صنعة، فإن صاحبها يقسو قلبه و يسلب منه الرحمة.
و منها: صنعة الحياكة، فإن اللَّه تعالى قد سلب عن الحوكة عقولهم، و روي ان عقل أربعين معلما عقل حائك، و عقل حائك عقل امرأة، و المرأة لا عقل لها. بل ورد أن ولد الحائك لا ينجب إلى سبعة أبطن.
و منها: صنعة الحجامة و كسبها، خصوصا إذا كان يشترط الأجرة على العمل.
و منها: التكسب بضراب الفحل، بأن يؤاجره لذلك مع ضبطه بالمرة أو المرات المعينة أو بالمدة أو بغير الإجارة. نعم الظاهر انه لا كراهة فيما يعطى له بعنوان الإهداء و الإكرام عوضا عن ذلك.
[مسألة: ٢٠ لا ريب ان التكسب و تحصيل المعيشة بالكد و التعب محبوب عند الرب]
مسألة: ٢٠ لا ريب ان التكسب و تحصيل المعيشة بالكد و التعب محبوب عند الرب، فعن النبي صلى اللَّه عليه و آله: العبادة سبعون جزء أفضلها طلب الحلال.
و عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام: ان اللَّه عز و جل يحب المحترف الأمين.
و عن مولانا الباقر عليه السلام: من طلب الدنيا استعفافا عن الناس و سعيا على أهله و تعطفا على جاره لقي اللَّه عز و جل يوم القيامة و وجهه مثل القمر ليلة البدر.
و أفضل المكاسب التجارة (١)، فعن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام: اتجروا بارك اللَّه لكم، فاني سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله يقول: «الرزق عشرة أجزاء تسعة أجزاء في التجارة و واحد في غيرها».
و في خبر آخر عنه صلى اللَّه عليه و آله: تسعة أعشار الرزق في التجارة و الجزء الباقي في السابياء- يعني الغنم.
ثم الزرع و الغرس، و أفضله النخل، فعن مولانا الباقر عليه السلام قال: كان أبي يقول خير الاعمال الحرث تزرع فيأكل منه البر و الفاجر- الى ان قال- و يأكل منه البهائم و الطير.
و عن مولانا الصادق عليه السلام: ازرعوا و اغرسوا، فلا و اللَّه ما عمل الناس (١) بل أربح المكاسب و أدرها للرزق التجارة و أفضلها الزرع و الغرس.