وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٢ - مسألة ٢ لما كان الصلح عقدا من العقود يحتاج إلى الإيجاب و القبول مطلقا
[كتاب الصلح]
كتاب الصلح و هو التراضي و التسالم على أمر من تمليك عين أو منفعة أو إسقاط دين أو حق و غير ذلك، و لا يشترط كونه مسبوقا بالنزاع، و ان كان تشريعه في شرع الإسلام لقطع التجاذب و رفع التنازع بين الأنام، و يجوز إيقاعه على كل أمر و في كل مقام إلا إذا كان محرما لحلال أو محللا لحرام.
[مسألة: ١ الحق أن الصلح عقد مستقل بنفسه و عنوان برأسه]
مسألة: ١ الحق أن الصلح عقد مستقل بنفسه و عنوان برأسه، و ليس كما قيل راجعا إلى سائر العقود، و ان أفاد فائدتها فيفيد فائدة البيع إذا كان عن عين بعوض و فائدة الهبة إذا كان عن عين بلا عوض و فائدة الإجارة إذا كان عن منفعة بعوض و هكذا، فلم يلحقه أحكام سائر العقود و لم يجر فيه شروطها و ان أفاد فائدتها، فما أفاد فائدة البيع لا يلحقه أحكامه و شروطه فلا يجري فيه الخيارات المختصة بالبيع كخياري المجلس و الحيوان و لا الشفعة. و لا يشترط فيه قبض العوضين إذا تعلق بمعاوضة النقدين، و ما أفاد فائدة الهبة من تمليك عين بلا عوض لا يعتبر فيه قبض العين كما اعتبر في الهبة و هكذا.
[مسألة: ٢ لما كان الصلح عقدا من العقود يحتاج إلى الإيجاب و القبول مطلقا]
مسألة: ٢ لما كان الصلح عقدا من العقود يحتاج إلى الإيجاب و القبول مطلقا حتى فيما أفاد فائدة الإبراء و إسقاط الحق على الأقوى، فابراء المديون من الدين و إسقاط الحق عمن عليه الحق و ان لم يتوقفا على قبول من عليه الدين أو الحق لكن إذا وقعا بعنوان الصلح توقفا على القبول.