شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤٠٨
و معانيها و مفهوماتها التى دلت عليها تلك الاسماء اللفظية تكون اسماء لذاته تعالى، فالذات يعبر عنها بالمعانى، و المعانى يعبر عنا بتلك الالفاظ، و ليس ذاته سبحانه عين شيء من الاسماء و لا اسماء الاسماء، فباللفظ اشير الى المعنى و بالمعنى اشير الى الذات، فالذات يتجلى لنا بالمعانى و ظهور المعانى ظهور الذات لنا بالاسماء بما هي اسماء بما هى شيء من الاشياء، فلكل اسم من اسمائه الحسنى وجه به يواجه الحق و يحكى عنه، و وجه به يواجه نفسه و يحكى عنه نفسه، و هو اسم له تعالى بما هو يحكى عنه سبحانه، و حكاية الشيء هو الشيء بوجه الحكاية، فافهم و اغتنم.
(نورى) ص ٥٤ س ٣ قوله ٧: اذ كان الى قوله: فلم يكن، لما جمع ٧ في الدعوى بين الحقين الاثبات و السلب حيث اشار الى الاثبات بقوله: لانا لا نكلف غير موهوم، و الى السلب و التنزيه بقوله: لكنا الى قوله: فهو مخلوق، فجمع بين الدليلين بقوله: اذ كان الى قوله: فلم يكن بدوّ قوله: فلم يكن بدّ الى قوله: و وجودها، يكون تفريعا للنتيجتين على الدلالتين على ترتيب اللف، و الوجه في الدلالة هو كونه تعالى خارجا عن الحدين: حد الابطال و حد التشبيه فتأمل جدا، و لعل هذا الوجه اوفق و الطف مما ذكره الشارح العارف قدس سره، و لكنه قدس سره اعرف.
(نورى) ص ٥٩ س ٢٣ بان يكون المراد من المخلوق اعم من ان يكون من عالم الامر او الخلق، و اما اذا جعلت الصلة كاشفة فلا بد من ان يراد من المخلوق ما يقابل عالم الامر كما اشار إليه بقوله: في هذا العالم، فافهم.
(نورى) ص ٦٠ س ٢١ لعله قول ابى عبد اللّه، فان مشاق هذا الكلام القمقام يدل على انه صدر من معدن الحكمة و منبع العصمة، و مفاده لا يتصور من افادة الصدوق ; و امثاله، و لهذا حمله الشارح على ما حمله، فاعتبروا يا اولى الابصار.