شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤٥٥
ممتدا امتداديا يغيب دائما بعضه عن بعضه بل كله عن نفسه، هذا من جهة ملاحظة مدة المكانى، و اما من جهة مدة الزمانى فهو اظهر من ان يخفى على اصحاب البصائر، فاستبصر.
(نورى) ص ٣٢٢ س ١٢ المراد من الجسمية هو الامتداد الّذي نفسه غائبة عن نفسه و كل جزء منه غائب عن الاجزاء الاخر بل عن نفسه، و محصله انه مجرد الغيبوبة و الظلمة و الغسق و الكثافة، و الغيبة و الظلمة ليستا الا حقيقة العدم و الفقد، و من هنا يظهران جسمية الارض اقوى فى باب الجسمية مما احاط بها، و هى اخس منزلة مما سواها، و جسم المحيط العرشى مع عظمه و كونه اعظم من كل ما احاط به بحيث يقال كما ورد فى الخبرين: ان الكرسى فى العرش كحلقة ملقاة فى فلاة، اضعف جسمية من كل ما سواه، و السر فيه بعد ما اومأنا هو ان جسميته النورية التى تقرب من ان يخرج من كونها امتدادا جسمانيا ماديا ظلمانيا زمانيا، و يدخل فى الوجود النورى المثالى الجمعى الّذي انما هى طى الجسمانيات التى احاطت بها، و تلك الجسمانيات المتفرقة مجتمعة فيها بضرب اعلى و كذلك زمانا، فافهم ان شاء اللّه تعالى.
(نورى) ص ٣٢٩ س ٣ الظاهر ان الديصانى فى احتجاجه استند بما يقال من ان اعادة النكرة، و النكرة المعادة تدل على التعدد، و هو لا يستقيم الا على قوله و قول اصحابه من الطباعية او الثنوية مطلقا، اذ الطباعية أيضا قائلون بتعدد الاله لاختلاف الطبائع نوعا و شخصا، و على هذا لا يكون بناء جوابه ٧ على ما قرره الشارح العارف قدس سره و تبعه تلميذه طاب ثراه فى شرحه الوافى، بل الظاهر الراجح حينئذ هو ان يقال: انه ٧ افاد ان اعادة النكرة لا تستوجب الا تعدد ما و هو متحصل بتعدد الاسم مع وحدة المسمى أيضا كما هو هنا الامر و عليه نبأ الآية الكريمة، فان رجعت و قلت: ان مقتضى الاعادة انما هو تعدد الذات و لا يكفى مجرد تعدد الاسم. قلت: ذلك و ان كان كذلك لكن الامر فى ما نحن فيه ادق و الطف مما يتراءى من ظاهر جوابنا الّذي ينبئ عن إرادة مجرد