شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤٥١
خارج عن ذاتها، فكل امر ممتد متناه محدود بحد او حدود معينة تعينه و تخصصه به او بها اذا كان من مخصص مقدر خارج عن حاق نفسه، فهو فى حد نفسه بالامكان و القوة و المخصص سبب لخروجه من القوة الى الفعل، فهو اذن بحسب هذا التعين المقدارى محدث، و الحدوث التجددى يستلزم الحدوث الذاتى و هو مناف للوجوب و القدم الذاتى، و بوجه آخر: كل متناه متقدر ممكن ذو ماهية لمكان تقدره الشخصى الزائد فى الوجود على جوهر ذاته العارض له، و كون كل معروض لعرض كذلك محدودا فى وجوده الّذي يزيد عليه وجود العرض، و كون كل محدود كذلك موجودا بوجود زائد على جوهر ذاته كما قرر فى محله، و كل ماهية كلية نسبتها الى خصوصيات اشخاصه نسبة استوائية، فلا بد لها فى وقوع شيء منها من مخصص خارج يخصص تلك الماهية فى وجودها بخصوصية شخصية منها، و تلك الخصوصية لما كانت بالاعراض الزائدة فى الوجود فى ما نحن فيه فيلزم كونها محدثة بالحدوث الزمانى، هذا الّذي تجشمنا انما هو نبأ على انه قدس سره اراد بالحدوث هاهنا الحدوث الزمانى كما هو ظاهر كلامه و لو لم يبن عليه، ففى الزام مجرد الحدوث الذاتى لا يحتاج الى مزيد عناية كما لا يخفى، فافهم.
(نورى) ص ٣٠٨ س ١٥ و السر فيه هو كون الهيولى محتاجة فى وجود ذاتها الى الصورة و كون الصورة شريكة لفاعلها مباشرة فى ايجادها، و الصورة الجسمية تتنوع و تتحصل بالصورة النوعية مع كونها بنفسها منوعة بتنويع ضعيف ينجبر بمنوعية الصورة النوعية، فتأمل جدا فانه غامض جدا.
(نورى) ص ٣١٢ س ١٩ اعلم ان الفيض المقدس الّذي هو المشية التى خلقها اللّه تعالى بنفسها ثم خلق الاشياء بها، هو نسبة اللّه تعالى، و تعلق علمه الكمالى و قدرته الكمالية و عنايته الاولى الازلية بالاشياء و هو علمه الاضافى و قدرته الاضافية و عنايته و مشيته الثانية و رحمته الواسعة و نسبته الاستوائية، و بوجه: روحه الّذي به احى الاشياء و نوره السارى فى الارض و السماء، فهو بما هى قدرته الاضافية يستعمل ب «على» كما فى قوله ٧: