شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٨٨ - الشرح
و الامتناع من ان يدرك كقولك للرجل: لطف عني هذا الامر و لطف فلان في مذهبه و قوله يخبرك انه غمض فيه العقل و فات الطلب و عاد متعمقا متلطفا لا يدركه الوهم فكذلك لطف اللّه تبارك و تعالى عن ان يدرك بحد او يحد بوصف و اللطافة منا: الصغر و القلة فقد جمعنا الاسم و اختلف المعنى.
و اما الخبير فالذي لا يعزب عنه شيء و لا يفوته ليس للتجربة و لا للاعتبار بالاشياء فعند التجربة و الاعتبار علمان و لولاهما ما علم لان من كان كذلك كان جاهلا و اللّه لم يزل خبيرا بما يخلق و الخبير من الناس المستخبر عن جهل المتعلم فقد جمعنا الاسم و اختلف المعنى.
و اما الظاهر فليس من اجل انه علا الاشياء بركوب فوقها و قعود عليها و تسنم لذراها و لكن ذلك لقهره و لغلبته الاشياء و قدرته عليها كقول الرجل: ظهرت على اعدائي و اظهرني اللّه على خصمي يخبر عن الفلج و الغلبة فهكذا ظهور اللّه على الاشياء. و وجه اخر انه الظاهر لمن اراده و لا يخفى عليه شيء و انه مدبر لكل ما برأ فاي ظاهر أظهر و اوضح من اللّه تبارك و تعالى لانك لا تعدم صنعته حيثما توجهت و فيك من آثاره ما يغنيك و الظاهر منا البارز بنفسه و المعلوم بحده فقد جمعنا الاسم و لم يجمعنا المعنى.
و اما الباطن فليس على معنى الاستبطان للاشياء بان يغور فيها و لكن ذلك منه على استبطانه للاشياء علما و حفظا و تدبيرا كقول القائل: أبطنته يعني خبرته و علمت مكتوم سره و الباطن منا الغائب في الشيء المستتر و قد جمعنا الاسم و اختلف المعنى.
و اما القاهر فليس على معنى علاج و نصب و احتيال و مداراة و مكر كما يقهر العباد بعضهم بعضا و المقهور منهم يعود قاهرا و القاهر يعود مقهورا و لكن ذلك من اللّه تبارك و تعالى على ان جميع ما خلق ملبس به الذل لفاعله و قلة الامتناع لما اراد به لم يخرج منه طرفة عين ان يقول له كن فيكون و القاهر منا على ما ذكرت و وصفت فقد جمعنا الاسم و اختلف المعنى و هكذا جميع الاسماء و ان كنا لم نستجمعها كلها فقد يكتفي الاعتبار لما القينا أليك و اللّه عونك و عوننا في ارشادنا و توفيقاتنا».
الشرح
القالون المبغضون من القلي بالكسر البغض فان فتحت القاف مددت الألف، و العلقمة المرارة و جعل الشيء المرّ في الطعام، او العلقم شجر مرّ و يقال للحنظل و لكل شيء مرّ علقم، و الخرت ثقب الابرة و الفاس و الاذن و نحوها، في كبد اي في شدّة و مشقة،