تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧ - فصل في أحكام الجماعة
الجزء الرابع
[تتمة كتاب الصلاة]
[تتمة فصل في الجماعة]
[فصل في أحكام الجماعة]
فصل في أحكام الجماعة
[مسألة ١: الأحوط ترك المأموم القراءة في الركعتين الاوليين من الإخفاتية إذا كان فيهما مع الإمام]
[١٩٢٣] مسألة ١: الأحوط ترك المأموم القراءة في الركعتين الاوليين من الإخفاتية إذا كان فيهما مع الإمام، و إن كان الأقوى الجواز (١) مع ________________________________________________________
(١) في القوة اشكال بل منع فإن مقتضى الروايات الكثيرة الناهية عن القراءة خلف الامام في الركعتين الاوليين من الصلوات الاخفاتية هو الحرمة، و ليس في مقابلها روايات يمكن رفع اليد عنها بسببها إلّا روايتين قد يزعم دلالتهما على الجواز، احداهما: قوله عليه السّلام في صحيحة سليمان بن خالد: (لا ينبغي له أن يقرأ، يكله إلى الامام ..)[١] بدعوى أن كلمة (لا ينبغى) ناصة في الجواز مع الكراهة، فتكون قرينة على رفع اليد عن ظهور تلك الروايات في الحرمة.
و الأخرى: قوله عليه السّلام في صحيحة علي بن يقطين: (إن قرأت فلا بأس و إن سكت فلا بأس ...)[٢] فإنه حيث كان نصا في جواز قراءة المأموم فيصلح أن يكون قرينة على رفع اليد عن ظهور النهي فيها في الحرمة.
و الجواب .. أما عن الأول: فلأن كلمة (لا ينبغى) ليست ناصة في الكراهة، فإنها اما أن تكون ظاهرة في الجامع بين الحرمة و الكراهة، أو ظاهرة في خصوص الكراهة.
فالنتيجة: أن الرواية مجملة فلا تصلح أن تعارض تلك الروايات، هذا اضافة إلى أن الصحيحة ظاهرة في النهي عن القراءة بنية الجزئية، و لا شبهة في أنها محرمة
[١] الوسائل ج ٨ باب: ٣١ من أبواب صلاة الجماعة الحديث: ٨.
[٢] الوسائل ج ٨ باب: ٣١ من أبواب صلاة الجماعة الحديث: ١٣.