تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٧٢
حكم السفر القصر فأتم فإن تذكر في الوقت وجب عليه الاعادة، و إن لم يعد وجب عليه القضاء في خارج الوقت، و إن تذكر بعد خروج الوقت لا يجب عليه القضاء، و أما إذا لم يكن ناسيا للسفر و لا لحكمه و مع ذلك أتم صلاته ناسيا (١) وجب عليه الاعادة و القضاء.
[مسألة ٤: حكم الصوم فيما ذكر حكم الصلاة]
[٢٣٤٨] مسألة ٤: حكم الصوم فيما ذكر حكم الصلاة، فيبطل مع العلم و العمد، و يصح مع الجهل بأصل الحكم دون الجهل بالخصوصيات و دون الجهل بالموضوع (٢).
________________________________________________________ (١) المراد بالنسيان هنا الغفلة و الخطأ في التطبيق، فإنه على الرغم من التفاته إلى انه مسافر و أنّ حكمه القصر، قد يغفل عن عدد ركعات صلاته و يخطئ فيزيد عليها ركعتين خطأ و سهوا، و بما أن الوارد في الصحيحة هو النسيان و لا نسيان في المقام لا حكما و لا موضوعا فلا تعم المقام، فإذن الحكم كما في المتن، و هو وجوب الاعادة إن تنبه في الوقت، و الّا فالقضاء.
(٢) هذا هو الأظهر، و ذلك لأن الوارد في المسألة مجموعتان من الروايات.
احداهما: تؤكد و تنص على أن من صام في السفر، فإن كان ممن بلغه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نهى عن الصوم فيه لم يجز عنه، و إن كان ممن لم يبلغه ذلك أجزأه.
منها: صحيحة الحلبي، قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل صام في السفر، فقال: إن كان بلغه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نهى عن ذلك فعليه القضاء، و إن لم يكن بلغه فلا شيء عليه».
[١] و منها: صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«سألته عن رجل صام شهر رمضان في السفر، فقال: إن كان لم يبلغه ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نهى عن ذلك فليس عليه القضاء، و قد أجزأ عنه الصوم»[٢] حيث ان المتفاهم العرفي من هذه المجموعة هو أن المشار إليه بكلمة ذلك فيها هو طبيعي الصوم في
[١] الوسائل ج ١٠ باب: ٢ من أبواب من يصحّ منه الصّوم الحديث: ٣.
[٢] الوسائل ج ١٠ باب: ٢ من أبواب من يصحّ منه الصّوم الحديث: ٢.