تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٧٥ - السابع أن لا يكون ممن اتخذ السفر عملا و شغلا له
..........
________________________________________________________يبقى فيه أربع سنين أو أكثر فعندئذ إذا سافر إليه انتهى سفره بدخوله فيه باعتبار أنه دخول في الوطن و هو هادم للسفر و قاطع فيتم فيه بملاك أنه متواجد في وطنه لا بملاك أن السفر مهنته و شغله فلا يكون السفر حينئذ حالة عامة له لكي يكون مشمولا لروايات الاستثناء، فمن أجل ذلك يقصر في الطريق ذهابا و إيابا و إن كان في الاسبوع مرتين أو أكثر لأن ذلك لا يكون من عناصر الضابط العام، و لا يوجد دليل آخر يدل على أن كثرة السفر بنفسها موضوع لوجوب التمام.
و إن لم يتخذ طهران مقرا و وطنا له على أساس أنه يسافر إليه في كل يوم من أجل أن يمارس مهنته و شغله فيه، و إذا انتهى منها عاد إلى بلدته، أو ان شغله في بلاد متفرقة و يكون في كل بلدة مدة خاصة كسنة أو أقل، فمن أجل ذلك لا تعتبر تلك البلاد جميعا وطنا اتخاذيا له، فإن كونها كذلك يتوقف على أن لا يكون مكثه في كل منها أقل من أربع سنين فإذا لم يتخذه وطنا و مقرا له أما من أجل أنه لا ينسجم مع متطلبات شغله و مهنته، أو أنه لا يريد ذلك وجب عليه الاتمام في المقصد و في الطريق ذهابا و إيابا باعتبار أنه ممن عمله السفر شرعا.
و من هذا القبيل ما إذا كان الشخص يسافر إلى طهران أو إلى بغداد مثلا و يبقى فيه أسبوعا من أجل عمله ثم يرجع إلى بلدته يوم الجمعة فإن عليه القصر هناك و في الطريق ذهابا و إيابا، و لا فرق فيه بين الطالب الذي يسافر من أجل دراسة هناك و بين الطبيب و المهندس و الموظف و العامل و الجندي.
فالنتيجة: ان روايات المسألة تحدد مركز وجوب التمام في خصوص المسافر الذي يتخذ السفر من أجل أن يمارس عمله و مهنته كحالة عامة للعمل، و أما إذا لم يكن سفره حالة عامة لعمله فلا يكون مشمولا لها، فعندئذ تكون وظيفته القصر بمقتضى اطلاقات أدلته.