تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٧٤ - السابع أن لا يكون ممن اتخذ السفر عملا و شغلا له
..........
________________________________________________________فاذن يكون وجوب الاتمام عليه في الحلة باعتبار أنه متواجد في وطنه لا باعتبار أن السفر فيها من أجل أن يمارس عمله هناك. و أما في الطريق بين النجف و الحلة ذهابا و ايابا فوظيفته القصر حتى فيما إذا كان سفره فيه بين يوم و آخر.
و النكتة فيه: ان الوارد في روايات الباب عناوين خاصة كعنوان الجابي و الراعي و الاشتقان و التاجر الذي يدور في تجارته و نحوها، و بما ان السفر في هذه العناوين الخاصة حالة عامة للمسافر فلا يمكن التعدي عنها إلى سائر الموارد إلّا إذا كان السفر في مورد حالة عامة للمسافر فيه، و نقصد بكون السفر حالة عامة له كونه مسافرا في تمام حالاته في الطريق ذهابا و ايابا و في المقصد، و اما إذا لم يكن في المقصد مسافرا كما إذا كان مقرا و وطنا له فانه متى وصل اليه انتهى سفره و يكون من المتواجد في وطنه، و انما يكون مسافرا في الطريق ذهابا و ايابا فحسب، فاذن لا يكون السفر حالة عامة له لكي يمكن التعدي عن مورد تلك الروايات اليه.
و إن شئت قلت: ان التعدي عن مورد هذه الروايات إلى سائر الموارد بحاجة إلى قرينة و إن كانت القرينة هي الارتكاز العرفي القائم على عدم الفرق، و على ذلك فإذا كانت سائر الموارد مماثلة لمواردها، و هذا يعني ان السفر إذا كان حالة عامة للشخص و إن لم ينطبق عليه شيء من العناوين المنصوصة فلا مانع من التعدي على أساس ان المتفاهم العرفي منها بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية ضابط عام و هو ان كل من اتخذ السفر مهنة و عملا له اما بنفسه أو بعنوان المقدمة و الوسيلة كحالة عامة فوظيفته التمام.
و على ضوء ذلك فمن كان ساكنا في بلدة كقم و كانت مهنته و عمله في بلدة أخرى كطهران سواء أ كان ذلك الشخص طبيبا أم مهندسا أو طالبا جامعيا أو مدرسا أو عاملا أو موظفا أو نحو ذلك فإن اتخذ طهران مقرا و وطنا له، كما إذا بنى على أنه